سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص48
دار الحديث
<span class="matn">(23) - وعنه - رضي الله عنه - قال: «لما كان يوم خيبر، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا طلحة، فنادى إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس» متفق عليه..
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
لغة وشرعا. وقيل: وجعل التخلل أيضا من دون تخمر في صور.
منها: إذا صب في إناء معتق بالخل عصير عنب، فإنه يتخلل ولا يصير خمرا.
ومنها: إذا جردت حبات العنب من عناقيدها، وختم رأس الإناء بطين أو نحوه، فإنه يتخلل ولا يصير خمرا.
ومنها: إذا عصر أصل العنب، ثم ألقي عليه قبل أن يتخلل مثلاه خلا صادقا، فإنه يتخلل، ولا يصير خمرا أصلا.
[النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية]
[وعنه] أي عن " أنس بن مالك " قال: «لما كان يوم خيبر أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا طلحة فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم» بتثنية الضمير لله تعالى ولرسوله، وقد ثبت «أنه - صلى الله عليه وسلم - قال للخطيب الذي قال في خطبته: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما» الحديث «بئس خطيب القوم أنت» لجمعه بين ضمير الله تعالى وضمير رسوله - صلى الله عليه وسلم -، «وقال: قل: ومن يعص الله ورسوله» فالواقع هنا يعارضه. وقد وقع أيضا في كلامه - صلى الله عليه وسلم - التثنية بلفظ «أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» وأجيب: بأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى الخطيب؛ لأن مقام الخطابة يقتضي البسط والإيضاح، فأرشده إلى أنه يأتي بالاسم الظاهر لا بالضمير، وأنه ليس العتب عليه من حيث جمعه بين ضميره تعالى وضمير رسوله - صلى الله عليه وسلم -. والثاني: أنه - صلى الله عليه وسلم - له أن يجمع بين الضميرين؛ وليس لغيره، لعلمه بجلال ربه وعظمة الله. [عن لحوم الحمر الأهلية] كما يأتي [فإنها رجس] [متفق عليه] .
وحديث " أنس " في البخاري: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه جاء فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أكلت الحمر، ثم جاءه جاء فقال: أفنيت الحمر، فأمر مناديا ينادي: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس، فأكفئت القدور وإنها لتفور بالحمر» .
والنهي عن لحوم الحمر الأهلية ثابت في حديث " علي " - عليه السلام -، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وابن أبي أوفى والبراء، وأبي ثعلبة، وأبي هريرة، والعرباض بن سارية، وخالد بن الوليد، وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، والمقدام بن معد يكرب، وابن عباس، وكلها ثابتة في دواوين الإسلام، وقد ذكر من أخرجها في الشرح، وهي دالة على تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية. وتحريمها هو قول
#
