سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص58
دار الحديث
<span class="matn">(30) - وعن حمران «أن عثمان دعا بوضوء. فغسل كفيه ثلاث مرات، ثم تمضمض، واستنشق، واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق، ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين، ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي هذا» . متفق عليه.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
أن يكون السواك عود أراك متوسطا، لا شديد اليبس، فيجرح اللثة، ولا شديد الرطوبة، فلا يزيل ما يراد إزالته.
[وصف وضوء النبي]
[وعن حمران " - رضي الله عنه - بضم الحاء المهملة وسكون الميم بعدها. وهو " ابن أبان " بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة، وهو مولى " عثمان بن عفان "، أرسله له " خالد بن الوليد " من بعض من سباه في مغازيه، فأعتقه " عثمان ". [أن " عثمان " هو " ابن عفان - تأتي ترجمته قريبا - دعا بوضوء] أي بماء يتوضأ به [فغسل كفه ثلاث مرات]
هذا من سنن الوضوء باتفاق العلماء، وليس هو غسلهما عند الاستيقاظ الذي سيأتي حديثه، بل هذا سنة الوضوء؛ فلو استيقظ وأراد الوضوء فظاهر الحديثين أنه يغسلهما للاستيقاظ ثلاث مرات، ثم الوضوء كذلك، ويحتمل تداخلهما [ثم تمضمض] .
المضمضة بأن يجعل الماء في الفم ثم يمجه، وكمالها أن يجعل الماء في فيه، ثم يديره، ثم يمجه كذا في الشرح، وفي القاموس: المضمضة تحريك الماء في الفم، فجعل من مسماها التحريك ولم يجعل منه المج، ولم يذكر في حديث " عثمان " هل فعل ذلك مرة أو ثلاثا، لكن في حديث " علي " - عليه السلام - «أنه مضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل هذا ثلاثا ثم قال: هذا طهور نبي الله - صلى الله عليه وسلم -» .
[واستنشق] الاستنشاق: إيصال الماء إلى داخل الأنف، وجذبه بالنفس إلى أقصاه [واستنثر] الاستنثار عند جمهور أهل اللغة والمحدثين والفقهاء: إخراج الماء من الأنف، بعد الاستنشاق.
[ثم غسل وجهه ثلاث مرات غسل يده اليمنى] فيه بيان لما أجمل في الآية من قوله: {وأيديكم} [المائدة: 6] الآية؛ وأنه يقدم اليمنى [إلى المرفق] بكسر ميمه وفتح فائه، وبفتحهما، وكلمة، " إلى "، في الأصل للانتهاء، وقد تستعمل بمعنى: مع، وبينت الأحاديث أنه المراد كما في حديث " جابر ": [كان يدير الماء على مرفقيه] أي النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أخرجه الدارقطني بسند ضعيف، وأخرجه بسند حسن في صفة وضوء " عثمان " أنه غسل يديه إلى
#
