سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص63
دار الحديث
<span class="matn">(33) - وعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - في صفة الوضوء - قال: «ثم مسح برأسه، وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه» . أخرجه أبو داود والنسائي. وصححه ابن خزيمة..
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
مع المحافظة على ظاهر لفظ أقبل وأدبر؛؛ لأنه إذا بدأ بالناصية صدق أنه بدأ بمقدم رأسه وصدق أنه أقبل أيضا، فإنه ذهب إلى ناحية الوجه وهو القبل، وقد خرج أبو داود من حديث المقدام «أنه - صلى الله عليه وسلم - لما بلغ مسح رأسه وضع كفيه على مقدم رأسه فأمرهما حتى بلغ القفا ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه» وهي عبارة واضحة في المراد، والظاهر أن هذا من العمل المخير فيه، وأن المقصود من ذلك تعميم الرأس بالمسح.
[مسح الأذنين]
[وعن " عبد الله بن عمرو " بفتح العين المهملة وهو " أبو عبد الرحمن " أو " أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي "، يلتقي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في " كعب بن لؤي "، أسلم " عبد الله " قبل أبيه وكان أبوه أكبر منه بثلاث عشرة سنة، وكان " عبد الله " عالما حافظا عابدا، وكانت وفاته سنة ثلاث وستين، وقيل: وسبعين، وقيل غير ذلك. واختلف في موضع وفاته، فقيل، بمكة، أو الطائف، أو مصر، أو غير ذلك. في صفة الوضوء قال: «ثم مسح أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين» بالمهملة فموحدة فألف بعدها مهملة تثنية سباحة، وأراد بهما مسبحتي اليد اليمنى واليسرى. وسميت سباحة؛ لأنه يشار بها عند التسبيح [في أذنيه ومسح بإبهاميه] إبهامي يديه [ظاهر أذنيه] أخرجه أبو داود، والنسائي، وصححه ابن خزيمة
والحديث كالأحاديث الأول في صفة الوضوء، إلا أنه أتى به المصنف لما ذكره من إفادة مسح الأذنين الذي لم تفده الأحاديث التي سلفت، ولذا اقتصر على ذلك من الحديث. ومسح الأذنين قد ورد في عدة من
#
