سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص72
دار الحديث
<span class="matn">(43) - وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ. فمسح بناصيته، على العمامة والخفين» أخرجه مسلم
(44) - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
وقالت الحنفية وجماعة: لا يجب الترتيب بين أعضاء الوضوء، ولا بين اليمنى واليسرى من اليدين والرجلين قالوا: الواو في الآية لا تقتضي الترتيب، وبأنه قد روي عن " علي " - عليه السلام - أنه بدأ بمياسره، وبأنه قال: ما أبالي بشمالي بدأت أم بيمنى إذا أتممت الوضوء] .
وأجيب عنه بأنهما أثران غير ثابتين، فلا تقوم بهما حجة، ولا يقاومان ما سلف، وإن كان الدارقطني قد أخرج حديث " علي " ولم يضعفه، وأخرجه من طرق بألفاظ، لكنها موقوفة كلها.
[المسح على الناصية والعمامة والخفين]
. [وعن " المغيرة " بضم الميم فغين معجمة مكسورة فياء وراء، يكنى " أبا عبد الله " أو " أبا عيسى "، أسلم عام الخندق، وقدم مهاجرا، وأول مشاهده الحديبية، وفاته سنة خمسين من الهجرة بالكوفة، وكان عاملا عليها من قبل معاوية، وهو: " ابن شعبة " بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة فموحدة مفتوحة. «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ فمسح بناصيته» في القاموس: الناصية والناصاة قصاص الشعر [وعلى العمامة والخفين] تثنية خف بالخاء المعجمة مضمومة، أي ومسح عليهما، [أخرجه مسلم؛] ولم يخرجه البخاري ووهم من نسبه إليه.
والحديث دليل على عدم جواز الاقتصار على مسح الناصية؛ وقال " زيد بن علي " - عليه السلام - وأبو حنيفة: يجوز الاقتصار.
وقال " ابن القيم ": ولم يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض رأسه ألبتة، لكن كان إذا مسح بناصيته كمل على العمامة كما في حديث " المغيرة " هذا وقد ذكر الدارقطني: أنه رواه عن ستين رجلا، وأما الاقتصار على العمامة بالمسح فلم يقل به الجمهور.
وقال " ابن القيم: «إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح رأسه تارة، وعلى العمامة تارة، وعلى الناصية والعمامة تارة» ، والمسح على الخفين يأتي له باب مستقل، ويأتي حديث المسح على العصائب.
#
