سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص75
دار الحديث
<span class="matn">اسم الله عليه» أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه، بإسناد ضعيف - وللترمذي عن سعيد بن زيد، وأبي سعيد نحوه، قال أحمد: لا يثبت فيه شيء.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
[مشروعية التسمية في الوضوء]
وعن " أبي هريرة " - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف؛ هذا قطعة من الحديث الذي أخرجه المذكورون، فإنهم أخرجوه بلفظ: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله» .: والحديث مروي من طريق يعقوب بن سلمة، عن أبيه عن " أبي هريرة "، وهو يعقوب بن سلمة الليثي؛ قال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من " أبي هريرة ". وله طرق أخرى عند الدارقطني والبيهقي ولكنها كلها ضعيفة أيضا
، وعند الطبراني من حديث " أبي هريرة " بلفظ الأمر: «إذا توضأت فقل: بسم الله والحمد لله، فإن حفظتك لا تزال تكتب لك الحسنات حتى تحدث من ذلك الوضوء» ولكن سنده واه.
وللترمذي: لم يقل والترمذي - عن " سعيد بن زيد " و " زيد " هو " ابن عمرو بن نفيل " أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، صحابي جليل القدر - لأنه لم يروه في السنن بل رواه في العلل، فغاير المصنف في العبارة لهذه الإشارة، ولأنه لم يروه عن " أبي هريرة "، (وأبي سعيد نحوه، وقال أحمد: لا يثبت فيه شيء) ، وأخرجه البزار وأحمد، وابن ماجه، والدارقطني، وغيرهم.
قال الترمذي: قال محمد - يعني البخاري -: إنه أحسن شيء في هذا الكتاب، لكنه ضعيف؛ لأن في رواته مجهولين؛ ورواية أبي سعيد الخدري التي أخرجها الترمذي وغيره من رواية كثير بن زيد عن ربيح، عن عبد الرحمن، عن أبي سعيد، ولكنه قدح في كثير بن زيد، وفي ربيح أيضا. وقد يروى الحديث في التسمية من حديث عائشة، وسهل بن سعد، وأبي سبرة، وأم سبرة، وعلي، وأنس. وفي الجميع مقال، إلا أن هذه الروايات يقوي بعضها بعضا، فلا تخلو عن قوة، ولذا قال ابن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قاله.
وإذا عرفت هذا فالحديث قد دل على مشروعية التسمية في الوضوء، وظاهر قوله: [لا وضوء] أنه لا يصح ولا يوجد من دونها، إذ الأصل في النفي الحقيقة.
وقد اختلف العلماء في ذلك، فذهبت الهادوية إلى: أنها فرض على الذاكر؛ وقال أحمد بن حنبل والظاهرية: بل وعلى الناسي، وفي أحد قولي الهادي: أنها سنة، وإليه ذهبت الحنفية والشافعية، لحديث " أبي هريرة ": «من ذكر الله أول وضوئه طهر جسده كله، وإذا لم يذكر اسم الله لم يطهر
#
