سبل السلام — ج 1
الصنعاني • الفقه • ج1 ص77
دار الحديث
<span class="matn">(48) - وعن علي - رضي الله عنه - في صفة الوضوء - ثم «تمضمض - صلى الله عليه وسلم - واستنثر ثلاثا. يمضمض ويستنثر من الكف الذي يأخذ منه الماء» . أخرجه أبو داود والنسائي
(49) - وعن عبد الله بن زيد - في صفة الوضوء - «ثم أدخل - صلى الله عليه وسلم - يده، فمضمض واستنشق من كف واحد، يفعل ذلك ثلاثا» . متفق عليه.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
«أنه تمضمض فاستنشق ثلاثا من كف واحدة» وأخرجه أبو داود، والجمع بينهما ورد من حديث " علي " من ست طرق، وتأتي إحداها قريبا، وكذلك من حديث " عثمان " عند أبي داود وغيره، وفي لفظ لابن حبان: [ثلاث مرات من ثلاث حفنات] وفي لفظ البخاري: [ثلاث مرات غرفة واحدة] ومع ورود الروايتين الجمع وعدمه، فالأقرب التخيير. وأن الكل سنة، وإن كانت رواية الجمع أكثر وأصح؛ وقد اختار في الشرح التخيير، وقال: إنه قول الإمام يحيى.
واعلم أن الجمع قد يكون بغرفة واحدة وبثلاث منها، كما أرشد إليه ظاهر قوله في الحديث [من كف واحد ومن غرفة واحدة) وقد يكون الجمع بثلاث غرفات، لكل واحدة من الثلاث المرات غرفة، كما هو صريح: ثلاث مرات من ثلاث حفنات.
قال البيهقي في السنن بعد ذكره الحديث: يعني والله أعلم أنه تمضمض واستنثر كل مرة من غرفة واحدة، ثم فعل ذلك ثلاثا من ثلاث غرفات؛ قال: " ويدل له حديث " عبد الله بن زيد " ثم ساقه بسنده وفيه: «ثم أدخل يده في الإناء فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث مرات من ثلاث غرفات من ماء» ثم قال: رواه البخاري في الصحيح، وبه يتضح أنه يتعين هذا الاحتمال
[تجديد الماء لكل من المضمضة والاستنشاق]
وعن " علي " - رضي الله عنه - في صفة الوضوء: «ثم تمضمض - صلى الله عليه وسلم - واستنثر ثلاثا يمضمض وينثر من الكف الذي يأخذ منه الماء» أخرجه أبو داود والنسائي؛ هذا من أدلة الجمع، ويحتمل أنه من غرفة واحدة، أو ثلاث غرفات.
(49) - وعن عبد الله بن زيد - في صفة الوضوء - «ثم أدخل - صلى الله عليه وسلم - يده، فمضمض واستنشق من كف واحد، يفعل ذلك ثلاثا» . متفق عليه.
وعن " عبد الله بن زيد " - رضي الله عنه - في صفة الوضوء؛ أي وضوئه - صلى الله عليه وسلم -[ثم أدخل - صلى الله عليه وسلم - يده] أي في الماء [فمضمض واستنشق] لم يذكر الاستنثار؛ لأن المراد إنما هو ذكر اكتفائه بكف واحدة من الماء، لما يدخل في الفم والأنف، وأما دفع الماء فليس
#
