شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص80

دار الحديث

<span class="matn">باب المسح على الخفين

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية] هو من باب: ونفخ في الصور، عبر عن الآتي بالماضي، لتحقق وقوعه، والمراد تفتح له يوم القيامة [يدخل من أيها شاء،] أخرجه مسلم وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي: «اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين»

جمع بينهما ائتماما بقوله تعالى {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [البقرة: 222] ولما كانت التوبة طهارة الباطن من أدران الذنوب، والوضوء طهارة الظاهر عن الأحداث المانعة عن التقرب إليه تعالى، ناسب الجمع بينهما، أي طلب ذلك من الله تعالى غاية المناسبة في طلب أن يكون السائل محبوبا بالله وفي زمرة المحبوبين له، وهذه الرواية وإن قال الترمذي بعد إخراجه الحديث: في إسناده اضطراب، فصدر الحديث ثابت في مسلم وهذه الزيادة قد رواها البزار والطبراني في الأوسط من طريق ثوبان بلفظ: «من دعا بوضوء فتوضأ، فساعة فرغ من وضوئه يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين» ورواه ابن ماجه من حديث أنس، وابن السني، في عمل اليوم والليلة،، والحاكم في المستدرك، من حديث أبي سعيد بلفظ «من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك» كتب في رق ثم طبع بطابع فلا يكسر إلى يوم القيامة، وصحح النسائي أنه موقوف، وهذا الذكر عقيب الوضوء. قال النووي: قال أصحابنا: ويستحب أيضا عقيب الغسل.

وإلى هنا انتهى باب الوضوء، ولم يذكر المصنف من الأذكار فيه إلا حديث التسمية في أوله، وهذا الذكر في آخره، وأما حديث الذكر مع غسل كل عضو فلم يذكره للاتفاق على ضعفه.

قال النووي: الأدعية في أثناء الوضوء لا أصل لها، ولم يذكرها المتقدمون.

وقال ابن الصلاح: لم يصح فيه حديث.

هذا ولا يخفى حسن ختم المصنف باب الوضوء بهذا الدعاء الذي يقال عند تمام الوضوء فعلا، فقاله عند تمام أدلته تأليفا.

[باب المسح على الخفين]

وعقب الوضوء بالمسح على الخفين؛ لأنه من أحكام الوضوء فقال:

[باب المسح على الخفين]

أي باب ذكر أدلة شرعية ذلك.

والخف: نعل من أدم يغطي الكعبين. والجرموق: خف كبير يلبس فوق خف صغير. والجورب: فوق الجرموق يغطي الكعبين بعض التغطية دون النعل، وهي تكون دون الكعاب. (53) - عن «المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتوضأ، فأهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما» ، متفق عليه.

وللأربعة عنه إلا النسائي: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح أعلى الخف وأسفله» . وفي إسناده ضعف.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية