شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 1

الصنعاني • الفقه • ج1 ص100

دار الحديث

<span class="matn">(71) - وعن عبد الله بن أبي بكر - رضي الله عنه - «أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم أن لا يمس القرآن إلا طاهر» . رواه مالك مرسلا، ووصله النسائي وابن حبان، وهو معلول.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

[الوضوء من غسل الميت وحمله]

وعن " أبي هريرة " - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه وقال أحمد: لا يصح في هذا الباب شيء وذلك؛ لأنه أخرجه أحمد من طريق فيها ضعف، ولكنه قد حسنه الترمذي، وصححه ابن حبان لوروده من طرق ليس فيها ضعف، وذكر الماوردي أن بعض أصحاب الحديث خرج له مائة وعشرين طريقا، وقال أحمد: إنه منسوخ بما رواه البيهقي عن ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، إن ميتكم يموت طاهرا وليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم» ولكنه ضعفه البيهقي، وتعقبه المصنف؛ لأنه قال البيهقي: هذا ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة فقال المصنف: أبو شيبة هو إبراهيم بن أبي بكر بن شيبة "، احتج به النسائي؛ ووثقه الناس، ومن فوقه احتج بهم البخاري إلى أن قال: فالحديث حسن، ثم قال في الجمع بينه وبين الأمر في حديث أبي هريرة "، إن الأمر للندب.

قلت: وقرينة حديث ابن عباس " هذا، وحديث ابن عمر " عند عبد الله بن أحمد ": «كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل» . قال المصنف: إسناده صحيح، وهو أحسن ما جمع به بين هذه الأحاديث.

وأما قوله: [ومن حمله فليتوضأ] فلا أعلم قائلا يقول بأنه يجب الوضوء من حمل الميت ولا يندب، قلت: ولكنه مع نهوض الحديث لا عذر عن العمل به، ويفسر الوضوء بغسل اليدين كما يفيده التعليل بقوله [إن ميتكم يموت طاهرا] فإن لمس الطاهر لا يوجب غسل اليدين منه، فيكون في حمل الميت غسل اليدين ندبا تعبدا، إذ المراد إذا حمله مباشرا لبدنه بقرينة السياق، ولقوله [يموت طاهرا] فإنه لا يناسب ذلك إلا من يباشر بدنه بالحمل.

[حكم مس المصحف واشتراط الطهارة له]

وعن عبد الله بن أبي بكر هو ابن أبي بكر الصديق " أمه وأم أسماء " واحدة، أسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية