سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص101
دار الحديث
<span class="matn">(842) - وعن أنس - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند بعض نسائه. فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم لها بقصعة فيها طعام. فضربت بيدها. فكسرت القصعة. فضمها، وجعل فيها الطعام وقال: كلوا ودفع القصعة الصحيحة للرسول، وحبس المكسورة» رواه البخاري والترمذي، وسمى الضاربة عائشة، وزاد: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «طعام بطعام، وإناء بإناء» وصححه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
أن ثبوت اليد استيلاء وإن لم ينقل يقال استولى الملك على البلد، واستولى زيد على أرض عمرو. وقوله شبرا كذا ما فوقه بالأولى وما دونه داخل في التحريم وإنما لم يذكر لأنه قد لا يقع إلا نادرا. وقد وقع في بعض ألفاظه عند البخاري شيئا عوضا عن شبرا فعم. إلا أن الفقهاء يقولون: إنه لا بد أن يكون المغصوب له قيمة فألزموا أنه حينئذ يأكل الرجل صاع تمر أو زبيب على واحدة واحدة فلا يضمن فيأكل عمره من المال الحرام فلا يضمن وإن أثم كأكله من الخبز واللحم على لقمة لقمة من غير استيلاء على الجميع.
[من أتلف شيئا ضمنه]
(وعن أنس - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين» سماها ابن حزم زينب بنت جحش (مع خادم لها) قال المصنف لم أقف على اسم الخادم «بقصعة فيها طعام فضربت بيدها فكسرت القصعة فضمها وجعل فيها الطعام وقالوا كلوا ودفع القصعة الصحيحة للرسول وحبس المكسورة» - رواه البخاري والترمذي وسمى الضاربة عائشة وزاد «فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - طعام بطعام وإناء بإناء» وصححه) واتفقت مثل هذه القصة من عائشة في صحفة أم سلمة فيما أخرجه النسائي عن «أم سلمة أنها أتت بطعام في صحفة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر ففلقت به الصحفة» - الحديث، وقد وقع مثلها لحفصة وأن عائشة كسرت الإناء " ووقع مثلها لصفية مع عائشة. والحديث دليل على أن من استهلك على غيره شيئا كان مضمونا بمثله وهو متفق عليه في المثلي من الحبوب وغيرها. وأما في القيمي ففيه ثلاثة أقوال. الأول للشافعي والكوفيين أنه يجب فيه المثل حيوانا كان أو غيره ولا تجزئ القيمة إلا عند عدمه. والثاني للهادوية أن القيمي يضمن بقيمته وقال مالك والحنفية أما ما يكال
#
