سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص103
دار الحديث
<span class="matn">(843) - وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته» رواه أحمد، والأربعة إلا النسائي. وحسنه الترمذي. ويقال إن البخاري ضعفه
(844) - وعن عروة بن الزبير - رضي الله عنهما - قال: قال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض، غرس أحدهما فيها نخلا والأرض للآخر، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأرض لصاحبها، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله وقال: ليس لعرق ظالم حق» رواه أبو داود، وإسناده حسن - وآخره عند أصحاب السنن من رواية عروة عن سعيد بن زيد، واختلف في وصله وإرساله، وفي تعيين صحابيه.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
[من غصب أرضا فزرعها]
(وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته» . رواه أحمد والأربعة إلا النسائي وحسنه الترمذي ويقال إن البخاري ضعفه) هذا القول عن البخاري ذكره الخطابي وخالفه الترمذي فنقل عن البخاري تحسينه إلا أنه قال أبو زرعة وغيره لم يسمع ابن أبي رباح من رافع بن خديج، وقد اختلف فيه الحفاظ اختلافا كثيرا وله شواهد تقويه وهو دليل على أن غاصب الأرض إذا زرع الأرض لا يملك الزرع وأنه لمالكها، وله ما غرم على الزرع من النفقة والبذر، وهذا مذهب أحمد بن حنبل وإسحاق ومالك، وهو قول أكثر علماء المدينة والقاسم بن إبراهيم، وإليه ذهب أبو محمد بن حزم، ويدل له حديث «ليس لعرق ظالم حق» وسيأتي إذ المراد به من غرس أو زرع أو بنى أو حفر في أرض غيره بغير حق ولا شبهة؛ وذهب أكثر الأمة إلى أن الزرع لصاحب البذر الغاصب عليه أجرة الأرض واستدلوا بحديث «الزرع للزارع وإن كان غاصبا» إلا أنه لم يخرجه أحد قال في المنار، وقد بحثت عنه فلم أجده، والشارح نقله وبيض لمخرجه، واستدلوا بحديث «ليس لعرق ظالم حق» ويأتي وهو لأهل القول الأول أظهر في الاستدلال.
(وعن عروة بن الزبير - رضي الله عنه - قال: قال رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
#
