سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص124
دار الحديث
<span class="matn">(868) - وعن علقمة بن وائل عن أبيه أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطعه أرضا بحضرموت» رواه أبو داود والترمذي. وصححه ابن حبان
(869) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن «النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطع الزبير حضر فرسه، فأجرى الفرس حتى قام، ثم رمى بسوطه. فقال أعطوه حيث بلغ السوط» رواه أبو داود. وفيه ضعف
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
حريمه مثل البئر على الخلاف، وكل هذه الأقوال قياس على البئر بجامع الحاجة وهذا في الأرض المباحة، وأما الأرض المملوكة فلا حريم في ذلك بل كل يعمل في ملكه ما شاء.
[تخصيص الإمام بعض الجند بغلة أرض]
(وعن علقمة بن وائل عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقطعه أرضا بحضرموت» . رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان) وصححه أيضا الترمذي والبيهقي، ومعناه أنه خصه ببعض الأرض الموات فيختص بها، ويصير أولى بها بإحيائه ممن لم يسبق إليها بالإحياء، واختصاص الإحياء بالموات متفق عليه في كلام الشافعية والهادوية وغيرهم، وحكى القاضي عياض أن الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئا لمن يراه أهلا لذلك قال وأكثر ما يستعمل في الأرض وهو أن يخرج منها لمن يراه ما يحوزه إما بأن يملكه إياه فيعمره وإما بأن يجعل له غلتها مدة قال والثاني هو الذي يسمى في زماننا هذا إقطاعا ولم أر أحدا من أصحابنا ذكره، وتخريجه على طريقة فقهية مشكل والذي يظهر أنه يحصل للمقطع بذلك اختصاص كاختصاص المتحجر، ولكنه لا يملك الرقبة بذلك انتهى وبه جزم المحب الطبري، وادعى الأوزاعي الخلاف في جواز تخصيص الإمام بعض الجند بغلة أرض إذا كان مستحقا لذلك قال ابن التين إنما يسمى إقطاعا إذا كان من أرض أو عقار وإنما يقطع من الفيء ولا يقطع من حق مسلم ولا معاهد قال وقد يكون الإقطاع تمليكا وغير تمليك، وأما ما يقطع في أرض اليمن في هذه الأزمنة المتأخرة من إقطاع جماعة من أعيان الآل قرى من البلاد العشرية يأخذون زكاتها وينفقونها على أنفسهم مع غناهم فهذا شيء محرم لم تأت به الشريعة المحمدية بل أتت بخلافه وهو تحريم الزكاة على آل محمد وتحريمها على الأغنياء من الأمة فإنا لله وإنا إليه راجعون.
#
