سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص143
دار الحديث
<span class="matn">(891) - عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» متفق عليه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
[باب الفرائض]
الفرائض جمع فريضة، وهي فعيلة بمعنى مفروضة مأخوذة من الفرض، وهو القطع، وخصت المواريث باسم الفرائض من قوله تعالى {نصيبا مفروضا} [النساء: 7] أي مقدارا معلوما، وقد وردت أحاديث كثيرة في الحث على تعلم علم الفرائض، وورد أنه أول علم يرفع.
(عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألحقوا الفرائض بأهلها» والمراد بها الست المنصوص عليها، وعلى أهلها في القرآن «فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» اختلف في فائدة وصف الرجل بالذكر، والأقرب أنه تأكيد، ونقل في الشرح كلاما كثيرا، وفائدته قليلة (متفق عليه) والفرائض المنصوصة في القرآن ست النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما، والمراد من أهلها من يستحقها بنص كتاب الله قال ابن بطال: المراد بأولى رجل أن الرجال من العصبة بعد أهل الفرائض إذا كان فيهم من هو أقرب إلى الميت استحق دون من هو أبعد فإن استووا اشتركوا، ولم يقصد من يدلي بالآباء والأمهات مثلا لأنه ليس فيهم من هو أولى من غيره إذا استووا في المنزلة، وقال غيره: المراد به العمة مع العم، وبنت الأخ مع ابن الأخ، وبنت العم مع ابن العم، وخرج من ذلك الأخ، والأخت لأبوين أو لأب فإنهم يرثون بنص قوله تعالى {وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين} [النساء: 176] وأقرب العصبات البنون ثم بنوهم، وإن سفلوا ثم الأب ثم الجد أبو الأب، وإن علا، وتفاصيل العصبات وسائر أهل الفرائض مستوفى في كتب الفرائض، والحديث مبني على وجود عصبة من الرجال فإذا لم توجد عصبة من الرجال أعطي بقية الميراث من لا فرض له من النساء كما يأتي في بنت وبنت ابن وأخت.
#
