سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص149
دار الحديث
<span class="matn">(901) - وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان» رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه ابن المديني، وابن عبد البر
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
خطأ، ورث من المال دون الدية، ولا يتم لهم دليل ناهض على هذه التفرقة بل أخرج البيهقي عن خلاس أن رجلا رمى بحجر فأصاب أمه فماتت من ذلك فأراد نصيبه من ميراثها فقال له إخوته لا حق لك فارتفعوا إلى علي - عليه السلام - فقال له علي - عليه السلام - حقك من ميراثها الحجر فأغرمه الدية، ولم يعطه من ميراثها شيئا، وأخرج أيضا عن جابر بن زيد قال " أيما رجل قتل رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ ممن يرث فلا ميراث له منهما، وأيما امرأة قتلت رجلا أو امرأة عمدا أو خطأ فلا ميراث لها منهما "، وإن كان القتل عمدا فالقود إلا أن يعفو أولياء المقتول فإن عفوا فلا ميراث له من عقله، ولا من ماله قضى بذلك عمر بن الخطاب وعلي وشريح، وغيرهم من قضاة المسلمين.
[ميراث العصبة]
(وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «ما أحرز الوالد أو الولد فهو لعصبته من كان» . رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه ابن المديني، وابن عبد البر) المراد بإحراز الوالد أو الولد أن ما صار مستحقا لهما من الحقوق فإنه يكون للعصبة ميراثا. والحديث فيه قصة، ولفظه في السنن «أن رئاب بن حذيفة تزوج امرأة فولدت له ثلاثة غلمة فماتت أمهم فورثوها رباعها وولاء مواليها، وكان عمرو بن العاص عصبة بنيها فأخرجهم إلى الشام فماتوا فقدم عمرو بن العاص، ومات مولى لها وترك مالا فخاصمه إخوتها إلى عمر بن الخطاب فقال عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» ما أحرز - الحديث قال فكتب له كتابا فيه شهادة عبد الرحمن بن عوف، وزيد بن ثابت ورجل آخر "، والحديث دليل على أن الولاء لا يورث، وفيه خلاف، وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا أعتق رجل عبدا ثم مات ذلك الرجل، وترك أخوين أو ابنين ثم مات أحد الابنين، وترك ابنا أو أحد الأخوين، وترك ابنا فعلى القول بالتوريث ميراثه بين الابن وابن الابن أو الأخ وابن الأخ، وعلى القول بعدمه يكون للابن وحده.
#
