سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص153
دار الحديث
<span class="matn">(905) - وعن «سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال: قلت يا رسول الله، أنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: لا قلت: أفأتصدق بثلثه؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس» متفق عليه
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
وفي المغازي لابن إسحاق «أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يوص عند موته إلا بثلاث لكل من الدارسين، والرهاويين، والأشعريين بجاد مائة وسق من خيبر، وأن لا يترك في جزيرة العرب دينان، وأن ينفذ بعث أسامة» ، وأخرج مسلم من حديث ابن عباس «أوصى - صلى الله عليه وسلم - بثلاث أجيزوا الوفد بمثل ما كنت أجيزهم» - الحديث "، وفي حديث ابن أوفى بكتاب الله، وفي حديث أنس عند النسائي، وأحمد، وابن سعد «كانت وصيته - صلى الله عليه وسلم - حين حضره الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم» ، وقد ثبتت وصيته بالأنصار، وبأهل بيته، ولكنها ليست عند الموت، وروي غير ذلك، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد في مرضه أن يكتب كتابا، وهو وصيته للأمة إلا أنه حيل بينه وبينه كما أخرجه البخاري.
[الوصية بأكثر من الثلث]
(وعن «سعد بن أبي وقاص قال قلت يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا ذو مال» وقع في رواية: كثير «ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة أفأتصدق بثلثي مالي قال: لا قلت: أفأتصدق بشطر مالي قال لا قلت أفأتصدق بثلثه قال: الثلث والثلث كثير إنك إن» يروى بفتح الهمزة وكسرها فالفتح على تقدير لام التعليل، والكسر على أنها شرطية، وجوابه خير على تقدير فهو خير ( «تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة» جمع عائل هو الفقير (يتكففون) يسألون (الناس) بأكفهم (متفق عليه) اختلف متى وقع هذا الحكم فقيل: في حجة الوداع بمكة فإنه مرض سعد فعاده - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك، وهو صريح في رواية الزهري، وقيل: في فتح مكة أخرجه الترمذي عن ابن عيينة، واتفق الحفاظ أنه وهم، وأن الأول هو الصحيح، وقيل: وقع ذلك في المرتين معا، وأخذ من مفهوم قوله " كثير " أنه لا يوصى من مال قليل روي هذا عن علي وابن عباس وعائشة، وقوله «لا يرثني إلا ابنة لي» أي لا يرثني من
#
