سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص158
دار الحديث
<span class="matn">(909) - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أودع وديعة فليس عليه ضمان» أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده ضعف.
وباب قسم الصدقات تقدم في آخر الزكاة.
وباب قسم الفيء والغنيمة يأتي عقب الجهاد إن شاء الله تعالى.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
الدين فقدمت الوصية لذلك، ولأنها حظ الفقير والمسكين غالبا، والدين حظ الغريم يطلبه بقوة، وله مقال، ولأن الوصية ينشئها الموصي من قبل نفسه فقدمت تحريضا على العمل بها بخلاف الدين فإنه مطلوب منه ذكر أو لم يذكر أو لأن الوصية ممكنة من كل أحد تتعلق بذمته إما ندبا أو وجوبا فيشترك فيها جميع المخاطبين، وتقع بالمال وبالعمل، وقل من يخلو عن ذلك بخلاف الدين، وما يكثر وقوعه أهم بأن يذكر أولا مما يقل وقوعه
[باب الوديعة]
الوديعة هي العين التي يضعها مالكها أو نائبه عند آخر ليحفظها، وهي مندوبة إذا وثق من نفسه بالأمانة لقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة: 2] وقوله - صلى الله عليه وسلم - «، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ، أخرجه مسلم، وقد تكون واجبة إذا لم يكن من يصلح لها غيره، وخاف الهلاك عليها إن لم يقبلها.
(عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أودع وديعة فليس عليه ضمان» . أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده ضعف) ، وذلك أن في رواته المثنى بن الصباح، وهو متروك، وأخرجه الدارقطني بلفظ «ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان» ، وفي إسناده ضعيفان قال الدارقطني، وإنما يروى هذا عن شريح غير مرفوع، وفسر المغل، وفي رواية الدارقطني بالخائن، وقيل: هو المستغل. وفي الباب آثار عن أبي بكر وعلي وابن مسعود وجابر أن الوديعة أمانة، وفي بعضها مقال، ويغني عن ذلك الإجماع فإنه وقع على أنه ليس على الوديعة ضمان إلا ما يروى عن الحسن البصري
#
