شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص16

دار الحديث

<span class="matn">(747) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل»

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

إذا كان فيها سكن لوجوب الاستئذان، وأما إذا لم يكن فيها سكن فقد قال تعالى {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} [النور: 29] ومن احتفر بئرا أو نهرا فهو أحق بمائه ولا يمنع الفضلة عن غيره سواء قلنا: إن الماء حق للحافر لا ملك كما هو قول جماعة من العلماء أو قلنا هو ملك فإن عليه بذل الفضلة لغيره لما أخرجه أبو داود «أنه قال رجل: يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الماء قال يا نبي الله ما الشيء الذي لا يحل منعه قال الملح» وأفاد أن في حكم الماء الملح وما شاكله ومثله الكلأ فمن سبق بدوابه إلى أرض مباحة فيها عشب فهو أحق برعيه ما دامت فيه دوابه فإذا خرجت منه فليس له بيعه. هذا وأما المحرز في الأسقية والظروف فهو مخصص من ذلك بالقياس على الحطب فقد قال - صلى الله عليه وسلم - «لأن يأخذ أحدكم حبلا فيأخذ حزمة من حطب فيبيع ذلك فيكف بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطي أو منع» فيجوز بيعه ولا يجب بذله إلا لمضطر وكذلك بيع البئر والعين أنفسهما فإنه جائز فقد قال - صلى الله عليه وسلم - «من يشتري بئر رومة يوسع بها على المسلمين فله الجنة فاشتراها عثمان» والقصة معروفة وقوله " وعن ضراب الجمل " أي ونهى عن أجرة ضراب الجمل وقد عبر عنه بالعسب في الحديث الآتي.

(747) - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل» . رواه البخاري وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل» وهو بفتح العين المهملة وسكون السين المهملة فباء موحدة (رواه البخاري) وفيه وفيما قبله دليل على تحريم استئجار الفحل للضراب والأجرة حرام، وذهب جماعة من السلف إلى أنه يجوز ذلك إلا أنه يستأجره للضراب مدة معلومة أو تكون الضربات معلومة قالوا لأن الحاجة تدعو إليه وهي منفعة مقصودة وحملوا النهي على التنزيه وهو خلاف أصله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية