شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص163

دار الحديث

<span class="matn">(914) - وعنه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفأ إنسانا إذا تزوج قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير» رواه أحمد، والأربعة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

في نكاحها، ويدعو إليه خصال أربع «لمالها وحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك» . متفق عليه) بين الشيخين (مع بقية السبعة) الذين تقدم ذكرهم في خطبة الكتاب الحديث إخبار أن الذي يدعو الرجال إلى التزوج أحد هذه الأربع، وآخرها عندهم ذات الدين فأمرهم - صلى الله عليه وسلم - أنهم إذا وجدوا ذات الدين فلا يعدلوا عنها، وقد ورد النهي عن نكاح المرأة لغير دينها فأخرج ابن ماجه، والبزار، والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا «لا تنكحوا النساء لحسنهن فلعله يرديهن، ولا لمالهن فلعله يطغيهن، وانكحوهن للدين، ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل» وورد في صفة خير النساء ما أخرجه النسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال «قيل: يا رسول الله أي النساء خير قال التي تسره إن نظر، وتطيعه إن أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره» ، والحسب هو الفعل الجميل للرجل وآبائه، وقد فسر الحسب بالمال في الحديث الذي أخرجه الترمذي، وحسنه من حديث سمرة مرفوعا «الحسب المال، والكرم التقوى» إلا أنه لا يراد به المال في حديث الباب لذكره بجنبه فالمراد فيه المعنى الأول، ودل الحديث على أن مصاحبة أهل الدين في كل شيء هي الأولى لأن مصاحبهم يستفيد من أخلاقهم، وبركتهم، وطرائقهم، ولا سيما الزوجة فهي من يعتبر دينه لأنها ضجيعته، وأم أولاده، وأمينته على ماله ومنزله وعلى نفسها، وقوله «تربت يداك» أي التصقت بالتراب من الفقر، وهذه الكلمة خارجة مخرج ما يعتاده الناس في المخاطبات لا أنه - صلى الله عليه وسلم - قصد بها الدعاء.

[الدعاء للمتزوج]

(وعنه) أي أبي هريرة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفا» بالراء، وتشديد الفاء فألف مقصورة «إنسانا إذا تزوج قال بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير» . رواه أحمد، والأربعة، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان) الرفاء الموافقة، وحسن المعاشرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية