شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص172

دار الحديث

<span class="matn">(921) - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له»

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

رواه أحمد والأربعة، وصححه ابن المديني، والترمذي، وابن حبان وأعله بإرساله) قال ابن كثير قد أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وغيرهم من حديث إسرائيل، وأبو عوانة، وشريك القاضي، وقيس بن الربيع، ويونس بن أبي إسحاق، وزهير بن معاوية كلهم عن أبي إسحاق.

كذلك قال الترمذي، ورواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق مرسلا قال، والأول عندي أصح هكذا صححه عبد الرحمن بن مهدي فيما حكاه ابن خزيمة عن أبي المثنى عنه، وقال علي بن المديني حديث إسرائيل في النكاح صحيح، وكذا صححه البيهقي، وغير واحد من الحفاظ قال، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن جابر مرفوعا قال الحافظ الضياء بإسناد رجاله كلهم ثقات قلت، ويأتي حديث أبي هريرة «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها» وحديث عائشة «إن النكاح من غير ولي باطل» قال الحاكم.

وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش قال: وفي الباب عن علي، وابن عباس ثم سرد ثلاثين صحابيا. والحديث دل على أنه لا يصح النكاح إلا بولي لأن الأصل في النفي نفي الصحة لا الكمال، والولي هو الأقرب إلى المرأة من عصبتها دون ذوي أرحامها. واختلف العلماء في اشتراط الولي في النكاح فالجمهور على اشتراطه، وأنه لا تزوج المرأة نفسها، وحكي عن ابن المنذر أنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك.

وعليه دلت الأحاديث، وقال مالك يشترط في حق الشريفة لا الوضيعة فلها أن تزوج نفسها، وذهبت الحنفية إلى أنه لا يشترط مطلقا محتجين بالقياس على البيع فإنها تستقل ببيع سلعتها، وهو قياس فاسد الاعتبار إذ هو قياس مع نص، ويأتي الكلام في ذلك مستوف شرح حديث أبي هريرة «لا تزوج المرأة» - الحديث وقالت الظاهرية يعتبر الولي في حق البكر لحديث «الثيب أولى بنفسها» وسيأتي أن المراد منه اعتبار رضاها جمعا بينه وبين أحاديث اعتبار الولي، وقال أبو ثور للمرأة أن تنكح نفسها بإذن وليها لمفهوم الحديث الآتي.

(921) - وعن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» .

أخرجه الأربعة إلا النسائي، وصححه أبو عوانة،، وابن حبان، والحاكم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية