سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص2
دار الحديث
<span class="matn">باب شروطه وما نهي عنه
(734) - عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» رواه البزار وصححه الحاكم
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
الجماهير من علماء الأمة، وذهبت الشافعية إلى أنه لا بد من اللفظين كغيره وقد اختار النووي وأكثر المتأخرين من الشافعية عدم اشتراط العقد في المحقر. والمحقر ما دون ربع المثقال وقيل التافه من البقول والرطب والخبز، وقيل ما دون نصاب الرقة والأشبه اتباع العرف. ثم الحق أنه لم يتم دليل على اشتراط الإيجاب والقبول بل حقيقة البيع المبادلة الصادرة عن تراض كما أفادت الآية والحديث نعم الرضا أمر خفي يناط بقرائن منها الإيجاب والقبول ولا ينحصر فيهما بل متى انسلخت النفس عن المبيع والثمن بأي لفظ كان. وعلى هذا معاملات الناس قديما وحديثا إلا من عرف المذاهب وخاف نقض الحاكم للبيع لاحظ الإيجاب والقبول.
[شروط البيع]
يعني بالشروط شروط البيع. والشرط في عرف الفقهاء ما يلزم من عدمه عدم حكم أو سبب سواء علق بكلمة شرط أو لا وله في عرف النحاة معنى آخر. وقد جعلوا شروط البيع أنواعا منها في العاقد وهو أن يكون عاقلا مميزا ومنها في الآلة وهو أن يكون بلفظ الماضي ومنها في المحل وهو أن يكون مالا متقوما وأن يكون مقدور التسليم ومنها التراضي ومنها شرط النفاذ وهو الملك أو الولاية وقوله (وما نهي عنه) أي من البيوع وستأتي الأحاديث في الذي نهي عن بيعه.
(734) - عن رفاعة بن رافع - رضي الله عنه - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» رواه البزار وصححه الحاكم.
(عن رفاعة بن رافع) هو زرقي أنصاري شهد بدرا وأبوه رافع أحد النقباء الاثني عشر وكان أول من قدم المدينة بسورة يوسف وشهد رفاعة المشاهد كلها وشهد مع علي
#
