سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص34
دار الحديث
<span class="matn">(767) - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصروا الإبل والغنم. فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها، إن شاء أمسكها. وإن شاء ردها وصاعا من تمر» . متفق عليه ولمسلم «فهو بالخيار ثلاثة أيام» وفي رواية له علقها البخاري «وردها معها صاعا من طعام، لا سمراء» قال البخاري: والتمر أكثر.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
أبي ثور وقد رده أئمة الأصول وكأن الجمهور خصوه بالقوتين نظرا إلى الحكمة المناسبة للتحريم وهي دفع الضرر عن عامة الناس، والأغلب في دفع الضرر عن العامة إنما يكون في القوتين فقيدوا الإطلاق بالحكمة المناسبة أو أنهم قيدوه بمذهب الصحابي الراوي، فقد أخرج مسلم عن سعيد بن المسيب أنه كان يحتكر فقيل له فإنك تحتكر فقال لأن معمرا راوي الحديث كان يحتكر. قال ابن عبد البر: كانا يحتكران الزيت وهذا ظاهر أن سعيدا قيد الإطلاق بعمل الراوي، وأما معمر فلا يعلم بم قيده ولعله بالحكمة المناسبة التي قيد بها الجمهور.
[التصرية في البيع وحكمها]
(وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لا تصروا) بضم المثناة الفوقية وفتح الصاد المهملة من صرى يصري على الأصح «الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين» الرأيين «بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاعا» عطف على ضمير المفعول في ردها على تقدير ويعطي (من تمر. متفق عليه ولمسلم) أي عن أبي هريرة «فهو بالخيار ثلاثة أيام» . وفي رواية له علقها البخاري «ورد معها صاعا من طعام لا سمراء» قال البخاري والتمر أكثر أصل التصرية حبس الماء يقال صريت الماء إذا حبسته وقال الشافعي هي ربط أخلاف الناقة والشاة وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشتري أن ذلك عادتها ولم يذكر في الحديث البقر والحكم واحد لحديث نهي عن التصرية للحيوان إذا أريد بيعه لأنه قد ورد تقييده في رواية النسائي بلفظ «ولا تصروا الإبل والغنم للبيع» وفي رواية له «إذا باع أحدكم الشاة أو اللقحة فليحلبها» وهذا هو الراجح عند الجمهور
#
