شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص54

دار الحديث

<span class="matn">(788) - وعن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: إني كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الطعام بالطعام مثلا بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير» . رواه مسلم

(789) - وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: «اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا، فيها ذهب وخرز. ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تباع حتى تفصل» رواه مسلم

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

(وعن معمر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال إني كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «الطعام بالطعام مثلا بمثل وكان طعامنا يومئذ الشعير» . رواه مسلم) ظاهر لفظ الطعام أنه يشمل كل مطعوم، ويدل على أنه لا يباع متفاضلا وإن اختلف الجنس والظاهر أنه لا يقول أحد بالعموم وإنما الخلاف في البر والشعير كما سيأتي عن مالك، ولكن معمرا خص الطعام بالشعير وهذا من التخصيص بالعادة الفعلية حيث لم يغلب الاسم وقد ذهب إلى التخصيص بها الحنفية. والجمهور لا يخصصون بها إلا إذا اقتضت غلبة الاسم وإلا حمل اللفظ على العموم، ولكنه مخصوص بما تقدم من قوله «فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم» بعد عده للبر والشعير، فدل على أنهما صنفان وهو قول الجماهير وخالف في ذلك مالك والليث والأوزاعي فقالوا: هما صنف واحد لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا، وسبقهم إلى ذلك معمر بن عبد الله راوي الحديث فأخرج مسلم عنه أنه أرسل غلامه بصاع قمح فقال بعه ثم اشتر به شعيرا، فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع فقال له معمر لم فعلت ذلك انطلق فرده ولا تأخذن إلا مثلا بمثل فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ساق هذا الحديث المذكور فقيل له فإنه ليس مثله فقال إني أخاف أن يضارع، وظاهره أنه اجتهاد منه ويرد عليهم ظاهر الحديث ونص حديث أبي داود والنسائي من حديث عبادة بن الصامت قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثر وهما يدا بيد» .

[بيع ما لم يفصل]

(وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: «اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارا فيها ذهب وخرز ففصلتها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك للنبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية