شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص66

دار الحديث

<span class="matn">(802) - وعنه - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد» .

رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن حبان والحاكم

(803) - وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟» رواه مسلم وفي رواية له: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح»

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

[بيع العنب قبل أن يسود والحب قبل أن يشتد]

وهو قوله (وعن أنس) قياس قاعدته وعنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد» . رواه الخمسة إلا النسائي وصححه ابن حبان والحاكم) المراد باسوداد العنب واشتداد الحب بدو صلاحه. قال النووي فيه دليل لمذهب الكوفيين وأكثر العلماء في أنه يجوز بيع السنبل المشتد، وأما مذهبنا ففيه تفصيل فإن كان السنبل شعيرا أو ذرة أو مما في معناهما مما ترى حباته خارجة صح بيعه وإن كان حنطة أو نحوها مما تستر حباته بالقشور التي تزال في الدياس ففيه قولان للشافعي الجديد أنه لا يصح وهو أصح قوليه والقديم أنه يصح، وأما قبل الاشتداد فلا يصح إلا بشرط القطع كما ذكرنا، فإذا باع الزرع قبل الاشتداد مع الأرض بلا شرط صح تبعا للأرض وكذا الثمار قبل الصلاح إذا بيعت مع الشجر جاز بلا شرط تبعا هكذا حكم القول في الأرض لا يجوز بيعها دون الزرع إلا بشرط القطع، وكذا لا يصح بيع البطيخ ونحوه قبل بدو صلاحه، وفروع المسألة كثيرة وقد نقحت مقاصدها في روضة الطالبين وشرح المهذب وجمعت فيها جملة مستكثرة وبالله التوفيق.

[ثمن ما أصابته جائحة]

(وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته جائحة» هي آفة تصيب الزرع «فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟» . رواه مسلم وفي رواية «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح» الجائحة: مشتقة من الجوح وهو الاستئصال ومنه حديث " إن أبي يجتاح مالي " وفي الحديث دليل على أن الثمار التي على رءوس الشجر إذا باعها المالك وأصابتها جائحة أن يكون تلفها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية