سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص7
دار الحديث
<span class="matn">(738) - وعن «جابر بن عبد الله أنه كان على جمل له قد أعيا. فأراد أن يسيبه قال: فلحقني النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا لي، وضربه. فسار سيرا لم يسر مثله، فقال: بعنيه بأوقية قلت: لا. ثم قال: بعنيه فبعته بأوقية، واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم رجعت فأرسل في أثري. فقال: أتراني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك. فهو لك» متفق عليه، وهذا السياق لمسلم.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
مهر البغي وهو ما تأخذه الزانية في مقابل الزنى سماه مهرا مجازا فهذا مال حرام وللفقهاء تفاصيل في حكمه تعود إلى كيفية أخذه والذي اختاره ابن القيم أنه في جميع كيفياته يجب التصدق به ولا يرد إلى الدافع لأنه دفعه باختياره في مقابل عوض لا يمكن صاحب العوض استرجاعه فهو كسب خبيث يجب التصدق به ولا يعان صاحب المعصية بحصول غرضه ورجوع ماله، والثالث حلوان الكاهن وهو مصدر حلوته حلوانا إذا أعطيته، وأصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو من حيث إنه يؤخذ سهلا بلا كلفة وأجمع العلماء على تحريم حلوان الكاهن، والكاهن الذي يدعي علم الغيب ويخبر الناس عن الكوائن وهو شامل لكل من يدعي ذلك من منجم وضراب بالحصباء ونحو ذلك فكل هؤلاء داخل تحت حكم الحديث ولا يحل له ما يعطاه ولا يحل لأحد تصديقه فيما يتعاطاه.
[بيع الحيوان واستثناء ركوبه]
(وعن «جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه كان على جمل له قد أعيا أي كل عن السير فأراد أن يسيبه قال فلحقني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا لي فضربه فسار سيرا لم يسر مثله قال: بعنيه بأوقية قلت: لا ثم قال: بعنيه فبعته بأوقية واشترطت حملانه بضم الحاء المهملة أي الحمل عليه إلى أهلي فلما بلغت أتيته بالجمل فنقدني ثمنه ثم رجعت فأرسل في أثري فقال: أتراني بضم المثناة الفوقية أي تظنني ماكستك المماكسة المكالمة في النقص عن الثمن لآخذ جملك خذ جملك ودراهمك فهو لك» متفق عليه وهذا السياق لمسلم) فيه دليل على أنه لا بأس بطلب البيع من الرجل لسلعته ولا بالمماكسة وأنه يصح البيع للدابة واستثناء ركوبها، ولكن عارضه حديث النهي عن بيع الثنيا وسيأتي وعن بيع وشرط، ولما تعارضا اختلف العلماء في ذلك على أقوال: الأول لأحمد أنه يصح ذلك وحديث بيع الثنيا فيه " إلا أن يعلم ذلك " وهذا منه فقد علمت الثنيا
#
