سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص71
دار الحديث
<span class="matn">(808) - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «قلت: يا رسول الله، إن فلانا قدم له بز من الشام، فلو بعثت إليه، فأخذت منه ثوبين نسيئة إلى ميسرة؟ فبعث إليه. فامتنع» أخرجه الحاكم والبيهقي، ورجاله ثقات.
(809) - وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة» رواه البخاري
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
في وفاء دينه إلا كان له من الله عون» قالت يعني عائشة: فأنا ألتمس ذلك العون (فإن قلت) قد ثبت حديث «إنه يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين» وحديث «الآن بردت جلدته» قاله لمن أدى دينا عن ميت مات وعليه دين (قلت) يحتمل أن معنى لا يغفر للشهيد الدين أنه باق عليه حتى يوفيه الله عنه يوم القيامة ولا يلزم من بقائه عليه أن يعاقب به في قبره، ومعنى قوله بردت جلدته خلصته من بقاء الدين عليه، ويحتمل أن ذلك فيمن استدان ولم ينو الوفاء
(وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «قلت يا رسول الله إن فلانا قدم له بز من الشام فلو بعثت إليه فأخذت منه ثوبين نسيئة إلى ميسرة فبعث إليه فامتنع» . أخرجه الحاكم والبيهقي ورجاله ثقات) فيه دليل على بيع النسيئة وصحة التأجيل إلى ميسرة وفيه ما كان عليه - صلى الله عليه وسلم - من حسن معاملة العباد وعدم إكراههم على الشيء وعدم الإلحاح عليهم.
[باب الرهن]
[الانتفاع بالرهن]
وهذا من باب الرهن وهو لغة الاحتباس من قولهم رهن الشيء إذا دام وثبت ومنه {كل نفس بما كسبت رهينة} [المدثر: 38] وفي الشرع جعل مال وثيقة على دين ويطلق على العين المرهونة - (وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «الظهر يركب» بالبناء للمفعول ومثله يشرب ( «بنفقته إذا كان مرهونا ولبن الدر» بفتح الدال المهملة وتشديد الراء وهو اللبن تسمية بالمصدر قيل هو من إضافة الشيء إلى نفسه وقيل من إضافة الموصوف إلى صفته ( «يشرب بنفقته إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة» .
#
