سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص77
دار الحديث
<span class="matn">(814) - وعن عمرو بن الشريد عن أبيه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته» رواه أبو داود والنسائي، وعلقه البخاري، وصححه ابن حبان.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
بصحة الحديث وأنه موصول قال بما قاله الجمهور ومن لا فلا. وفي وصله وعدمه خلاف منهم من رجح إرساله وهم أكثر الحفاظ.
1 -
(المسألة الرابعة) قوله «فإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء» فيه حذف تقديره فمتاع صاحب المتاع أسوة الغرماء وهذا دال على التفرقة بين الموت والإفلاس وإلى التفرقة بينهما ذهب مالك وأحمد عملا بهذه الرواية قالوا: لأن الميت برئت ذمته وليس للغرماء محل يرجعون إليه فاستووا في ذلك بخلاف المفلس وسواء خلف الميت وفاء أو لا وذهبت الهادوية إلى أنه إذا خلف وفاء فليس البائع أولى بمتاعه بل يسلم الورثة الثمن من التركة، وحجتهم أنه قد ورد في حديث أبي بكر بن عبد الرحمن زيادة لفظ " إلا إن ترك صاحبها وفاء " لكن قال الشافعي يحتمل أن الزيادة من رأي أبي بكر بن عبد الرحمن، وقرينة الاحتمال أن الذين وصلوه عنه لم يذكروا قضية الموت وكذلك الذين رووه عن أبي هريرة وذهب الشافعي إلى أنه لا فرق بين الموت والإفلاس وأن صاحب المتاع أولى بمتاعه عملا بعموم «من أدرك ماله عند رجل» - الحديث المتفق عليه " قال ولا فرق بين الموت والإفلاس والتفرقة بينهما برواية أبي بكر بن عبد الرحمن وقوله فيها فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء غير صحيحة لأن الحديث مرسل لم يصح وصله فلا يعمل به بل في رواية عمر بن خلدة التسوية بين الموت والإفلاس وهو حديث حسن يحتج بمثله.
[مطل الغني ظلم]
(وعن عمرو بن الشريد - رضي الله عنه - بفتح الشين المعجمة وكسر الراء تابعي سمع ابن عباس وغيره عن أبيه (قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لي) بفتح اللام ثم مثناة تحتية مشددة مصدر لوى يلوي أي مطل أضيف إلى فاعله وهو (الواجد) بالجيم يعني من الوجد بالضم أي القدرة (يحل) بضم حرف المضارعة (عرضه وعقوبته رواه أبو داود والنسائي وعلقه البخاري وصححه ابن حبان) وأخرجه أحمد وابن ماجه والبيهقي وفسر البخاري حل العرض بما علقه عن سفيان قال يقول مطلني وعقوبته حبسه وهو دليل لزيد بن علي
#
