شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص86

دار الحديث

<span class="matn">(823) - وعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه» رواه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما.

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

على أن ذلك للتحريم. قال الخطابي: معنى قوله " بين أكتافكم " إن لم تقبلوا هذا الحكم وتعملوا به راضين لأجعلنها أي الخشبة على رقابكم كارهين: قال وأراد بذلك المبالغة (قلت) والذي يتبادر أن المراد لأرمين بها أي هذه السنة المأمور بها بينكم بلاغا لما تحملته منها وخروجا عن كتمها وإقامة الحجة عليكم بها.

[حرمة اغتصاب المال]

(وعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيبة نفس منه» . رواه الحاكم وابن حبان في صحيحهما) وفي الباب أحاديث كثيرة في معناه، أخرج الشيخان من حديث عمر «لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه» وأخرج أبو داود والترمذي والبيهقي من حديث عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده بلفظ «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا ولا جادا» والأحاديث دالة على تحريم مال المسلم إلا بطيبة من نفسه وإن قل. والإجماع واقع على ذلك، وإيراد المصنف لحديث أبي حميد عقيب حديث أبي هريرة إشارة إلى تأويل حديث أبي هريرة وأنه محمول على التنزيه كما هو قول الشافعي في الجديد ويرد عليه أنه إنما يحتاج إلى التأويل إذا تعذر الجمع وهو هنا ممكن بالتخصيص، فإن حديث أبي هريرة خاص وتلك الأدلة عامة كما عرفت وقد أخرج من عمومها أشياء كثيرة كأخذ الزكاة كرها وكالشفعة وإطعام المضطر ونفقة القريب المعسر والزوجة وكثير من الحقوق المالية التي لا يخرجها المالك برضاه فإنها تؤخذ منه كرها، وغرز الخشبة منها على أنه مجرد انتفاع والعين باقية.

[باب الحوالة والضمان]

الحوالة بفتح الحاء وقد تكسر. حقيقتها عند الفقهاء نقل دين من ذمة إلى ذمة واختلفوا هل هي بيع دين بدين رخص فيه وأخرج من النهي عن بيع الدين بالدين أو هي استيفاء، وقيل هي عقد إرفاق مستقل ويشترط فيها لفظها ورضا المحيل بلا خلاف والمحال عند الأكثر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية