شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سبل السلام — ج 2

الصنعاني • الفقه • ج2 ص88

دار الحديث

<span class="matn">(825) - وعن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال: «توفي رجل منا. فغسلناه وحنطناه وكفناه، ثم أتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلنا تصلي عليه؟ فخطا خطى، ثم قال: أعليه دين؟ فقلنا: ديناران. فانصرف، فتحملهما أبو قتادة. فأتيناه، فقال أبو قتادة: الديناران علي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: حق الغريم، وبرئ منهما الميت؟ قال: نعم فصلى عليه» رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان والحاكم

</span><span class="matn-hr"> </span>

[سبل السلام]

على المحيل لأنه لو كان له الرجوع لم يكن لاشتراط الغنى فائدة فلما شرطه الشارع علم أنه انتقل انتقالا لا رجوع له كما لو عوض في دينه بعوض ثم تلف العوض في يد صاحب الدين، وقالت الحنفية يرجع عند التعذر وشبهوا الحوالة بالضمان، وأما إذا جهل الإفلاس حال الحوالة فله الرجوع

[ترك الصلاة علي من مات وعليه دين]

(وعن جابر - رضي الله عنه - قال «توفي رجل منا فغسلناه وحنطناه وكفناه ثم أتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا تصلي عليه، فخطا خطى ثم قال: عليه دين: قلنا: ديناران فانصرف» أي عن الصلاة عليه «فتحملهما أبو قتادة فأتيناه فقال أبو قتادة الديناران علي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق الغريم» منصوب على المصدر مؤكد لمضمون قوله الديناران علي أي حق عليك الحق وثبت عليك وكنت غريما «وبرئ منهما الميت قال نعم فصلى عليه» .

رواه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم) وأخرجه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع إلا أن في حديثه ثلاثة دنانير وكذلك أخرجه أبو داود والطبراني وجمع بينه وبين قوله ديناران أن في حديث الكتاب أنهما كانا دينارين وشطرا فمن قال ثلاثة جبر الكسر ومن قال ديناران ألغاه أو كان الأصل ثلاثة فقضى قبل موته دينارا فمن قال ثلاثة اعتبر أصل الدين ومن قال ديناران اعتبر الباقي، ويحتمل أنهما قصتان وإن كان بعيدا.

وفي رواية الحاكم أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل إذا لقي أبا قتادة يقول: «ما صنعت الديناران حتى كان آخر ذلك أن قال قضيتهما يا رسول الله قال الآن بردت جلدته» وروى الدارقطني من حديث علي - عليه السلام - «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل ويسأل عن دينه فإن قيل عليه دين كف وإن قيل ليس عليه دين صلى، فأتي بجنازة فلما قام ليكبر سأل هل عليه دين فقالوا ديناران فعدل عنه فقال علي: هما علي يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بريء منهما فصلى عليه ثم قال جزاك الله خيرا وفك الله رهانك» - الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية