السنن الكبرى — ج 2
الإمام البيهقي • الحديث • ج2 ص645
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنات
4102 -
أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب (ح) قال: وأخبرني أبو عمرو الفقيه، وأبو بكر بن عبد الله واللفظ لهما قالا، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد قال: قال ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن
[ص: 646]
كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب كان قائد كعب من بيته حين عمي قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فذكر الحديث بطوله في توبته قال: ثم " صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل منا قد ضاقت علي نفسي، وضاقت علي الأرض بما رحبت سمعت صوت صارخ أوفى على جبل سلع يقول: بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، قال: فخررت ساجدا، وعرفت أنه قد جاء فرج، وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر، فذهب الناس يبشروننا " وذكر الحديث رواه مسلم في الصحيح، عن أبي الطاهر، عن ابن وهب، ورواه البخاري، عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب ثم ظاهر هذا أنه سجد سجود الشكر بعد صلاة الفجر، وقبل طلوع الشمس، وسجود التلاوة مقيس عليه، وقد كرهه عبد الله بن عمر فيما روي عنه، وهذا أولى؛ لثبوته وكونه في معنى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء الركعتين اللتين شغله عنهما الوفد بعد العصر، وكل صلاة وسجود له سبب يكون مقيسا عليهما، والله تعالى أعلم
#