السنن الكبرى — ج 6
الإمام البيهقي • الحديث • ج6 ص93
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنات
11306 -
وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: " كانت غزوة الخندق في شوال سنة خمس " قال الشيخ: وقول عروة بن الزبير، ثم الزهري في رواية موسى بن عقبة عنه، ثم مالك بن أنس في غزوة الخندق أنها كانت سنة أربع أولى بالصحة من قول من قال: إنها كانت سنة خمس؛ لموافقة أقوالهم حديث ابن عمر مع اتصال حديث ابن عمر وثبوته وانقطاع قول غيره، وقد جمع بعض أهل العلم بين أقوالهم بأن أحدا كانت لسنتين ونصف من مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، والخندق لأربع سنين ونصف من مقدمه، وقول من قال: سنة أربع، أراد بعد تمام أربع وقبل تمام الخامسة. ومن قال: سنة خمس، أراد بعد تمام أربع والدخول في الخامسة. وقول ابن عمر في يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة: إني طعنت في الرابع عشر، وقوله في يوم الخندق: وأنا ابن خمس عشرة سنة: إني استكملتها وزدت عليها، إلا أنه لم ينقل الزيادة لعلمه بدلالة الحال وتعلق الحكم بالخمس عشرة دون الزيادة، والله أعلم، وهذه الطريقة عندي أصح، ففي قصة الخندق في مغازي أبي الأسود عن عروة، ومغازي موسى بن عقبة، أنه كان بين أحد والخندق سنتان، والله أعلم
#