السنن الكبرى — ج 10
الإمام البيهقي • الحديث • ج10 ص216
تحقيق: محمد عبد القادر عطا — دار الكتب العلمية، بيروت - لبنات
وأخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي , وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن النجار المقرئ بالكوفة قالا: أنبأ أبو جعفر بن دحيم , ثنا أحمد بن حازم , ثنا عمرو بن حماد , عن أسباط , عن سماك , عن عياض الأشعري , عن أبي موسى رضي الله عنه: أن عمر رضي الله عنه أمره أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد , وكان لأبي موسى كاتب نصراني , يرفع إليه ذلك , فعجب عمر رضي الله عنه , وقال: " إن هذا لحافظ " وقال: " إن لنا كتابا في المسجد , وكان جاء من الشام فادعه فليقرأ " , قال: أبو موسى: إنه لا يستطيع أن يدخل المسجد , فقال عمر رضي الله عنه: " أجنب هو؟ " , قال: لا , بل نصراني قال: فانتهرني , وضرب فخذي , وقال: " أخرجه " , وقرأ {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} [المائدة: 51] " قال أبو موسى: والله ما توليته , إنما كان يكتب قال: أما وجدت
[ص: 217]
في أهل الإسلام من يكتب لك؟ لا تدنهم إذ أقصاهم الله , ولا تأمنهم إذ خونهم الله , ولا تعزهم بعد إذ أذلهم الله , فأخرجه "
#