شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حكم صلاة الفجر بعد الشروق بسبب السفر

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

1- أنا أسافر للقاهرة أسبوعيًّا, ويتحتم عليَّ السفر من الخامسة والنصف صباحًا, وقد أعود عند السادسة والنصف بحسب ظروف السفر، وما أريد معرفته هو أحكام الصلاة بسبب سفري, أولاً: وقت أذان الفجر عند كتابة هذه الرسالة هو حوالي 5.07 صباحا, وأنا احتاج لركوب المواصلات عند الخامسة والنصف, ومع الوقت سوف يتأخر وقت أذان الفجر لما بعد الخامسة والنصف, فهل يجوز الصلاة بعد الشروق في القاهرة بسبب السفر؟

2- أنا أعرف أن هناك مسافة معينة للسفر تسري بعدها أحكام الجمع والقصر, فهل تسري هذه الأحكام وأعد مسافرًا إذا تجاوزت هذه المسافة؟ أم بمجرد بدأ الركوب ووجود نية السفر لمكان يتجاوز المسافة؟ أم بمجرد النزول من المنزل بنية السفر؟

وعند العودة أيضًا متى تسقط عني أحكام المسافر؟ عند النزول من السيارة أم عند الاقتراب من الحضر؟ لأني أحيانًا في عودتي أصل لبوابة الطريق الصحراوي في وقت المغرب, لكن أبلغ مكان الوصول داخل المدينة في وقت العشاء, وأصلي المغرب والعشاء جمع تأخير, لكن لا أدري هل يصح ذلك أم لا؟ وهل كان يتوجب عليَّ النزول في الطريق لصلاة المغرب رغم وجود بعض المشقة في ذلك لكنه ممكن, أم ذلك يعد من الضرورات التي تبيح الجمع؟ أم ما زالت أحكام السفر تسري علي؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فلا يجوز صلاة الصبح بعد الشروق بإجماع العلماء، وعليك إذا سافرت قبل الفجر أن تنزل أنت والركاب للصلاة في أي مسجد أو أي استراحة ولابد.

ولابد أن تتفق مع السائق قبل الركوب على ذلك، فإن خالف ورفض الوقوف جاز لك أن تصلي في السيارة على ما تيسر.

2- أنت مسافر بمجرد خروجك من بلدك ومغادرة آخر بيوتها، ولكن لابد أن تكون قاصدًا مسافة تقصر فيها الصلاة، وهي ثلاثة أميال أو فراسخ على حديث أنس -رضي الله عنه- (3 أميال هاشمية = 9 كم وهذا أصح، و3 فراسخ = 27 كم وهذا أحوط).

وليس بمجرد النية أو ركوب السيارة إذا كنتَ داخل البلد تصبح مسافرًا، بل لابد أن تضرب في الأرض؛ لقوله -تعالى-: ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) (النساء:101) ، وذلك بالخروج من البلد حتى تعود إليها أيضًا وتدخل إلى حيز البيوت.

والجمع مباح للحاجة، فإذا كنت من أهل الإسكندرية مثلاً وكنت وقت صلاة المغرب عند البوابة في العامرية؛ جاز لك تأخير المغرب لتصليها جمعًا مع العشاء.