حول حديث: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ)
الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد
السؤال:
1- ما حكم مَن دخل العشاء بنية صلاه المغرب وسلَّم بعد الركعة الثالثة مِن العشاء، ثم دخل في الركعة الأخيرة مع الإمام بنية العشاء، وهو لما سأل عن هذا الفعل قال له بعضهم أخطأت في ذلك، ولكن ليس عليك إعادة المغرب والعشاء؛ لأن هذا قول بعض العلماء، فهل عليه شيء بعد ذلك؟
2- رجل تأخر في الشغل والعمل عن أداء صلاه الظهر حتى أذن العصر ودخل المسجد والإمام يسلم مِن صلاة العصر، فبحث عن جماعة فقدَّمه بعضهم ليصلي بهم إمامًا؛ فنوى البدء بصلاة الظهر لأجل الترتيب، ومَن خلفه كانوا يصلون وراءه العصر، فهل أخطأ أنه بدأ بالظهر قبْل العصر في هذه الحالة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
ففي المسألة خلاف، وأنا أرجح عدم جواز ذلك؛ لوجود اختلاف بيْن الإمام والمأموم، وضرورة مفارقة المأموم للإمام، وهذا لا يجوز، فالراجح أن يعيد هذه الصلاة؛ ولقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ ) (رواه مسلم) . والرواية التي تفسرها: ( إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ ) (رواه الطبراني، وصححه الألباني) ، وهي في معنى التي في الصحيحين، فإذا أقيمت صلاة جماعة لزم مَن يدخل فيها أن تكون التي أقيمت إلا مَن يتنفل، وبهذا تعرف الجواب عن السؤال الثاني، وهو أن الجماعة أقاموا للعصر فكان عليه أن يصلي العصر ثم الظهر ويسقط الترتيب للعذر.