شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

وقت أذكار الصباح والمساء

الشيخ ياسر برهامي • القرآن والذكر والدعاء

السؤال:

1- هل وقت أذكار الصباح يبدأ من دخول الفجر بمعنى أنه يجوز قول أذكار الصباح قبل صلاة الفجر أم لابد أن تكون بعد الانتهاء مِن أداء صلاة الفجر الفريضة؟ وهل يبدأ وقت أذكار المساء من دخول وقت العصر أم أيضًا بعد الانتهاء مِن صلاة العصر فعليًّا؟

2- ما هو الوقت الصحيح لأذكار الصباح والمساء؛ لأن هناك مَن يقول إن أذكار الصباح من طلوع الفجر إلى شروق الشمس، وبعضهم يقول إنها إلى زوال الشمس، وأما أذكار المساء فبعضهم يقول من العصر إلى المغرب، وبعضهم يقول من العصر إلى نصف الليل، فما هو الراجح مِن هذه الأقوال؟

3- ما هو وقت أذكار النوم؟ فنحن نقولها ثم نعمل أعمالاً بعدها، فهل نقولها قبل هذه الأعمال عندما نأتي مضاجعنا أم بعدها وقبل النوم مباشرة؟ مع العلم أن هذه الأعمال قد تلهينا عن قولها إذا لم نقل أذكار النوم قبلها؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فيُشرع أن يقول أذكار الصباح بعد طلوع الفجر، وليس مرتبطًا بأداء الصلاة، وكذا أذكار المساء تبدأ مِن وقت العصر، ويمكن أن تُقال قبْل الصلاة؛ لأن ذلك داخل في عموم قوله -تعالى-: ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) (طه:130) .

2- الأفضل أن يقول الأذكار قبْل الشروق والغروب، ولكن لو فاتته أذكار الصباح؛ صح أن يقولها بعد ذلك إلى الزوال، والظاهر عندي في أذكار المساء أنها إلى طلوع الفجر.

3- فالمشروع هو أن نقول أذكار النوم إذا أتينا مضاجعنا كما في حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إِذَا أَرَدْتَ مَضْجَعَكَ، فَقُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَا وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مُتَّ عَلَى الفِطْرَةِ ) (متفق عليه) ، وغيره مِن الأحاديث في هذا المعنى.