شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

بيع المحمول بالتقسيط

الشيخ ياسر برهامي • البيوع وملحقاتها

السؤال :

أقوم بتقسيط أجهزة كمبيوتر وموبايلات، فيأتي العميل ويطلب موبايل من نوع معين وموجود في محل معين، فأقوم بالذهاب معه إلى المحل، وأشتري له الموبايل وأعطيه له، ويعطيني جزءًا من المبلغ، وأقسط له الباقي مع إضافة مبلغ زيادة على سعر الموبايل على مدار سنة، فهل هذه المعاملة جائزة شرعًا؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: " ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِي، لَقِيَنِي رَجُلٌ فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ، حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ، حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ " (رواه أبو داود، وقال الألباني: حسن لغيره) ، وقال ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضًا: "رَأَيْتُ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مُجَازَفَةً، يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ" (متفق عليه) .

فعليك أن تشتري أنتَ أولاً التليفون، ثم تأخذه إلى محلك، ثم تبيعه للمشتري بعد ذلك، وتجوز الزيادة مقابل القسط في هذه الحالة، أما الصورة التي ذكرتَ فلا تجوز؛ لأنه لا يدخل في ضمانك حيث إنك تبيعه حيث تشتري، ولا يجوز أن تأخذ منه مالاً قبل أن تمتلك المحمول وتحوزه.