الرجل الأمين والخشبة (موعظة الأسبوع)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- هذه عاقبة التوكل الصحيح على مَن له الكمال في صفاته: قال الله -تعالى-: ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) (الطلاق:3) .
4- مشروعية التقاط اللقطة:
- الشاهد هو حكاية النبي -صلى الله عليه وسلم- أخذ الرجل للخشبة من البحر: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( فَخَرَجَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ أَسْلَفَهُ يَنْظُرُ لَعَلَّ مَرْكَبًا قَدْ جَاءَ بِمَالِهِ، فَإِذَا بِالْخَشَبَةِ الَّتِي فِيهَا الْمَالُ فَأَخَذَهَا لأَهْلِهِ حَطَبًا ).
- الترخيص في الانتفاع باللقطة اليسيرة من غير تعريف: رُوي عن جابر -رضي الله عنه- قال: "رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي الْعَصَا وَالسَّوْطِ، وَالْحَبْلِ وَأَشْبَاهِهِ، يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ"، وعليه العمل عند أهل العلم.
- التعريف والحفظ إذا كانت كثيرة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلا فَشَأْنَكَ بِهَا ) (متفق عليه) .
5- فضل الأمانة والوفاء بالعهود:
- هذا أعظم الدروس؛ لأنه المغزى الرئيس من القصة.
- مدح الله الأمانة وأهلها؛ فقال -تعالى- عن الأنبياء: ( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ) (الشعراء:107) ، وعن جبريل -عليه السلام-: ( نزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ ) (الشعراء:193) ، وعن الصالحين: ( وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) (المؤمنون:8) .
- أمر برد الأمانات إلى أصحابها: قال الله -تعالى-: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) (النساء:58) .
- سيد الأمناء يبقي على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في الهجرة؛ ليرد الأمانات التي كانت عنده لأهلها المشركين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .
- رهَّب الشرع مِن الخيانة وعدم الوفاء والمماطلة: قال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) (المائدة:1) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ, وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ) (متفق عليه) .
- المماطلة وعدم الوفاء من أخلاق اليهود والمنافقين: قال الله -تعالى-: ( وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ) (آل عمران:75) .
- اصدق وسيقضي الله عنك "وصول الخشبة بالمال": قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ ) (رواه البخاري) .
فاللهم اقض الدين عن المدينين، واكفنا بحلالك عن حرامك، وأغننا بفضلك عمن سواك.