شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مقولة: "لا حياء في الدين!"

الشيخ ياسر برهامي • أقوال في ميزان الشرع

السؤال:

هل يجوز أن نقول: "لا حياء في الدين - لا حرج في الدين"؛ لأن بعض الشيوخ قال لا يجوز قول: "لا حياء في الدين"؛ لأن الحياء مِن الدين، وقال أيضًا: "لا يجوز أن نقول لا حرج في الدين؛ لأن في الدين حرجًا في بعض الأحوال أو الأوقات عند بعض الناس"، فهل هذا صحيح؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالصواب أن يُقال: "إن الله لا يستحيي مِن الحق"؛ فإن قصد القائل: "لا حياء في الدين" أي لا حياء يمنع مِن السؤال في الدين لمعرفة الحلال والحرام، والواجب والمستحب، وهذا غالبًا قصدهم كان معنى صحيحًا، والأفضل أن يقول ما ذكرنا؛ لأنه نص الحديث، فعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: جَاءَتْ أَمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهِ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ ) فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ: ( تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا ) (متفق عليه) .