حكم الاستدلال بحديث: (ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ... ) على جواز الغيبة مطلقًا
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
هل الغيبة للفاسق جائزة مطلقة كما يُفهم من كلام العلماء، ومن حديث: (ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، أَوِ ابْنُ العَشِيرَةِ) (متفق عليه) ؟ لأن البعض قال إن هذا الحديث لم يقيد الغيبة بوجود مصلحة شرعية؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قاله في حضرة عائشة -رضي الله عنها-، دون تحذير من الرجل، وإنما هو إخبار عن كونه بئس أخو العشيرة!
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالغيبة للفاسق إنما هي للتحذير مِن فسقه، وليس للتسلي بأعراض الناس ولو كانوا فساقًا، وإنما قصد النبي -صلى الله عليه وسلم- ألا يُفهم من إلانة القول له أنه ذو منزلة عنده فيُعامَل على ذلك؛ وإلا فهذه واقعة عين لا تفيد العموم مطلقًا، وإنما تفيده في مثل هذه الحالة.