تركيا التي لا نعرفها (8) الانقلابات العسكرية في الجمهورية التركية
الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ
- تفاقم الديون الخارجية والداخلية، حيث تجاوز حجم الدّين الخارجي في عام 1999م حاجز المائة مليار دولار، وبفائدة سنوية تزيد على خمسة مليارات دولار، وبلغ الدين الداخلي 6و63 مليار دولار.
- التقصير والإهمال في تحقيق أقصى استفادة ممكنة مِن أموال هذه الديون، وأهدر منها الكثير فيما لا يعود على الدولة بالنفع المنشود.
- انضمام تركيا في عام 1996م إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، وبالتالي إلغاء الرسوم والضرائب الجمركية على البضائع الأوروبية، كخطوة أولى لدخولها للاتحاد الأوروبي، الذي ترتب عليه:
- خسارة تركيا ما يعادل 4 مليارات دولار سنويًّا كانت تحصل عليها الجمارك مِن البضائع الأوروبية المستوردة.
- عدم قدرة الصناعات التركية الناشئة على منافسة الصناعات الأوروبية المتقدمة التي غزت الأسواق التركية؛ فتوقفت الكثير مِن المصانع التركية، وسُرِّح الآلاف من عمالها.
- الإسراف والفساد الحكومي الذي أضاع عشرات المليارات على البلاد؛ بالإضافة إلى عمليات النهب لعشرات المليارات مِن أرصدة البنوك الحكومية مِن خلال إقراض لرجال أعمال وشركات بدون ضمانات كافية، ثم هروبهم بها إلى الخارج.
- الإنفاق العسكري الباهظ، في ظل انعدام أية رقابة مِن الحكومة أو البرلمان على نفقات المؤسسة العسكرية.
وقد نجح "أردوغان" في فترة حكومته الأولى في تحقيق طفرة واضحة في العديد مِن قطاعات الدولة، انعكست بشكل واضح على الحياة المعيشية:
- فتم تنفيذ مئات المشروعات الاقتصادية التي كانت جاهزة الإعداد مِن الحزب قبل الوصول للحكم.
- القدرة على طمأنة أصحاب رؤوس الأموال، ورجال الأعمال على أموالهم ومشروعاتهم "خاصة الأتراك"؛ فكانت مشروعاتهم الضخمة -بتشجيع مِن "أردوغان" شخصيًّا- عماد النهضة الاقتصادية التي حدثت.
- القدرة على تحسين أجواء الاستثمار، فصارت تركيا مِن أكثر الدول جذبًا للاستثمار الخارجي؛ فزادت القوة الشرائية للأتراك بشكل سريع، وتنوعت أسواق صادرات تركيا، وتضاعفت صادراتها بسرعة.
وعلى ذلك: زاد متوسط النمو الاقتصادي في تركيا مِن عام 2002م بأكثر من 6 % سنويًّا، وانخفضت معدلات البطالة، وانخفض الدّين العام مِن 74 % مِن الناتج المحلي في عام 2002م إلى 39 % في نهاية عام 2007م.
وقد حرصت حكومة "أردوغان" الأولى على محاربة الفساد والإسراف الحكومي.
ومِن أمثلة ذلك: قيامها ببيع آلاف الفيلات والدور والسيارات التي كان يستخدمها كبار موظفي الدولة؛ إذ كانت الحكومة تملك 3و235 ألف فيلا ودار مخصصة للموظفين، منها ما هو للاستجمام في الصيف، بالإضافة إلى 3و86 ألف سيارة رسمية، وتم إيداع قيمتها في خزانة الدولة.
ولدعم الطبقات الفقيرة وتشجيع التضامن الاجتماعي قامت الحكومة:
- بتوزيع الكتب على طلاب المدارس مجانًا، وتخصيص مساعدات للطلاب المحتاجين.
- توزيع مليون ونصف مليون طن مِن الفحم سنويًّا للفقراء في المناطق الباردة دون مقابل.
- بناء 280 ألف شقة سكنية وتسليمها لعائلات فقيرة بأقساط ميسرة.
- تقديم المساعدات المالية للفقراء، والقروض للطلاب في مراحل التعليم الإلزامي.
- تحسين أحوال المستشفيات، وتوزيع عشرة ملايين بطاقة خضراء على الفقراء يحصلون بمقتضاها على العلاج المجاني مِن بعض المستشفيات.