حول حديث: (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ)
الشيخ ياسر برهامي • شبهات وجوابها
السؤال:
في الحديث الشريف أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال للنساء: (مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ)، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ) قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: (فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ) قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: (فَذَلِكِ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا) (متفق عليه) .
والسؤال: إذا كان الله هو الذي كتب على النساء الحيض والنفاس؛ فلماذا مع ذلك تكون النساء أنقص في الدين مِن الرجال؟ ولماذا يكون الرجال أفضل مطلقًا وهناك نساء أفضل بكثير مِن الرجال؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فهذا تفضيل للمجموع على المجموع، وهناك نساء فضليات أفضل مِن كثير مِن الرجال، وذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء، والحياة كلها مبنية على وجود تفاضل؛ فأنتِ تجدين الجميلة وغير الجميلة؛ فمن كَتب هذا إلا الله؟!
هو وحده -سبحانه وتعالى- الذي فضَّل، كما نجد الذكي والغبي، بل والمتخلف عقليًّا، وهو -سبحانه- في تفضيله لم يظلم أحدًا شيئًا؛ لأنه يحاسِب كل مكلـَّف على قدر ما أعطاه.