حكم اشتراط دفع مبلغ مِن المال على مَن أراد فسخ العقد
الشيخ ياسر برهامي • البيوع وملحقاتها
السؤال :
اشتريت شقة، وتم الاتفاق على تسليم الجزء الثاني مِن المبلغ عند استلام الشقة، وكتبنا في العقد شرطًا جزائيًّا عند رجوع أحد الطرفين في البيع بأن يدفع مَن أراد الفسخ مبلغًا محددًا مِن المال؛ فهل يجوز أخذ مبلغ الشرط الجزائي هذا أم يحرم أخذه؟ وإن كان يحرم أخذه؛ فلماذا؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني) ، فالأصل أن المسلمين عند شروطهم، وفسخ العقد لا يتم إلا برضا الطرفين، فإذا كان أحد الطرفين لا يرضى بالفسخ إلا بمقابل كان مِن حقه ذلك طالما كانت العين قائمة.
والراجح أن الإقالة بيع جديد، فيجوز لك ما ارتضيته أنتَ وصاحبك مِن الشرط الجزائي، ولا يحرم الشرط الجزائي، وإنما المحرم هو الشرط الربوي مِن الزيادة مِن المال لأجل التأخر عن السداد "غرامات التأخير"؛ لأنها ربا.
