شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حكم قول الخطيب في نهاية الخطبة: "أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم" وقوله: "أقم الصلاة"

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

ما حكم الشرع فيما اعتدنا

عليه مِن مواظبة الخطباء على هذا العمل الآتي الذي لم نجده منقولاً في الأحاديث النبوية

الصحيحة، وهو:

1- في نهاية الخطبة الأولى

يوم الجمعة يقول الخطيب: "أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه"

ثم يجلس جلسه الاستراحة، وفي نهاية الخطبة الثانية يقول الخطيب أيضًا: "أقول قولي

هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وأقم الصلاة"، فما حكم المواظبة على ذلك من جميع

الخطباء في جميع الأزمنة؟ مع العلم أني قرأت قول بعض العلماء كالبغوي -رحمه الله-:

"ويستحب أن يختم خطبته بقوله: أستغفر الله لي ولكم"، وبمثل ذلك قال

النووي -رحمه الله-، ولكن لم أجد دليلاً لهذا الاستحباب!

2- هل يجوز المواظبة على

قول: "وأقم الصلاة" في الميكرفون أم ينزل الخطيب مِن على المنبر مباشرة؟

وهل كلمة "وأقم الصلاة" منقولة عن أحد من السلف في هذا المقام؟

الجواب:

الحمد

لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1-

بل قد ورد هذا الدعاء في بعض الأحاديث الصحيحة فلا بأس به؛ فعن ابن عمر -رضي الله

عنهما- قال: طَافَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى

رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ،

وَمَا وَجَدَ لَهَا مُنَاخًا فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أُخْرِجَتْ إِلَى بَطْنِ

الْوَادِي، فَأُنِيخَتْ، ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ( أَمَا بَعْدَ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ

أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا

النَّاسُ رَجُلانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى رَبِّهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ

هَيِّنٌ عَلَى رَبِّهِ )، ثُمَّ تَلا: ( يَا

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا

وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا (الحجرات:13) ، حَتَّى

قَرَأَ الآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: ( أَقُولُ هَذَا،

وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ ) (رواه ابن حبان، وصححه الألباني) .

2-

هذا أمر بإقامة الصلاة وليس أمرًا تعبديًّا، فلو فهمه المؤذن بنزول الإمام مِن على

المنبر؛ أقام دون أمره الصريح.