دروس من قصة الذي تكلم في المهد (موعظة الأسبوع)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- لابد مِن المحن والشدائد: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَمَرُّوا بِجَارِيَةٍ وَهُمْ يَضْرِبُونَهَا، وَيَقُولُونَ: زَنَيْتِ، سَرَقْتِ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ... )، وقال -تعالى-: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) (البقرة:214) .
- كثير من النفوس تتمنى المنازل الرفيعة في الآخرة: ( اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا )، ولكن عند التطبيق؟!: ( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ) (آل عمران:143) ، وقال: ( كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ ) (الأنفال:5) .
- صور مشرقة ممن تحملوا الأذي والبهتان والزور، ولم يتراجعوا في سبيل قضيتهم:
- شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "نبذة مختصرة عن افتراء خصومه عليه، وتحريف كلامه، والكذب عليه في فتاواه وانسياق البعض معهم".
ومِن أبرز الفتاوى التي حرفوها:
1- زعمهم أنه مثـَّل نزول الله بنزوله مِن درجات المنبر!
2- زعمهم أنه ينسب للأنبياء عدم العصمة!
3- زعمهم أنه يحرِّم زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وسلم-!
4- الحذر من إيذاء الصالحين:
- الكرامة للأمة الضعيفة لصلاحها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( فَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا ).
- عظيم إثم مَن يؤذي الصالحين: قال الله -تعالى-: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ) (الأحزاب:58) .
- إيذاء الصالحين يغضب رب العالمين ولو كنتَ مِن الصالحين: عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنه-: أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلالٍ فِي نَفَرٍ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟! فَأَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ( يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ؛ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ ) فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ، أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي. (رواه مسلم) .
- تشويه صورة الصالحين صد عن سبيل رب العالمين، وعاقبته وخيمة: قال الله -تعالى-: ( أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ) (الأعراف:44-45) .
- الدفاع عن عرض الصالحين واجب وعاقبته كريمة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يَقُولُونَ لَهَا: زَنَيْتِ وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقْتِ وَلَمْ تَسْرِقْ )، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) .
فاللهم احفظنا وإخواننا وشيوخنا والمسلمين مِن أهل الزور والبهتان.