تركيا التي لا نعرفها (11)
الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ
ولتسكين حالة الاحتقان لدى قادة الجيش والعلمانيين في تركيا؛ قام "أردوغان" -في لفتة إعلامية- بإرسال قاذفتين للمياه للمشاركة في إطفاء حرائق ضخمة شبت في منطقة جبل الكرمل قرب حيفا بفلسطين المحتلة، وتسببت في مقتل أربعين شخصًا.
ملحوظة: وافقت إسرائيل في هذا العام -2016م- على تقديم تعويض لتركيا قدره 10 ملايين دولار مقابل ما لحقها مِن الهجوم على "أسطول الحرية" في مقابل توقف تركيا عن إثارة الموضوع أمام المحافل الدولية، وإعادة السفير التركي إلى إسرائيل، ومواصلة التطبيع معها مِن جديد.
وفاة (نجم الدين أربكان):
في 27 فبراير 2011م توفي "أربكان" -رحِمَه الله- وعمره 85 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.
وقد حرص "أردوغان" على المشاركة في تشييعه بقطع زيارته الرسمية لألمانيا، وشارك في جنازته التي شهدها مئات الألوف مِن الأتراك، وأغلقت بسببها معظم شوارع مدينة "إسطنبول" الرئيسية، وقد تأثر حزب السعادة الإسلامي الذي كان يتزعمه كثيرًا برحيله.
فوز "أردوغان" بانتخابات 2011م:
حقق حزب العدالة والتنمية الحاكم في يونيو 2011م فوزًا كبيرًا في الانتخابات البرلمانية بنسبة 50.5% مِن أصوات الناخبين، و327 مقعدًا في البرلمان (550 مقعدًا)، في اقتراع حضره 86.7% مِن الناخبين؛ مما أَهّله -مِن جديد- لتشكيل حكومته الثالثة -على التوالي- بمفرده، في سابِقَةٍ لم تشهدها تركيا مِن قبْل.
وقد تميزت هذه الانتخابات:
- بتنافس 15 حزبًا سياسيًّا.
- الإقبال الشديد مِن الناخبين.
- تجنب الأحزاب التركية -لأول مرة- الخوض في المسائل الأيديولوجية، والتركيز على عَرض مشروعات سياسية وتنموية محددة.
- ضعف الشحن الإعلامي والاتهامات الموجهة ضد "أردوغان" عما سبق مِن قبل، وفسّره البعض بقناعة الكثيرين بقدرة "أردوغان" على الفوز بالانتخابات.
- أعلن حزب العدالة والتنمية أنه سيقوم -حال فوزه بالانتخابات- بإعداد دستور جديد للبلاد محل الدستور الذي وضع بعد انقلاب 1980م العسكري؛ لتحقيق المزيد مِن الإصلاحات السياسية في البلاد.
- كما تعهد "أردوغان" بجعل تركيا مِن أكبر عشر اقتصاديات في العالم بحلول عام 2023م، وجعل ذلك الأمل هو شعار حملته الانتخابية.
- عمد رؤساء الأحزاب المنافسة إلى محاولة تشويه صورة "أردوغان" فاتهموا حكومته وحزبه بالفساد الإداري والمالي، واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية، وإيجاد طبقة "برجوازية" إسلامية؛ نتيجة ظهور مجموعات اقتصادية في ساحة الأعمال التركية مُقَرَّبة مِن "أردوغان"، واتهمه البعض بزعزعة هيبة الدولة مِن خلال الزج بقادة عسكريين في السجون بتهم تعكس رغبة في الانتقام مِن المؤسسة العسكرية.
- تعرض "أردوغان" لمحاولة اغتيال فاشلة بهجوم مسلح على موكِبِه قبيل الانتخابات في 3 مايو 2011م قـُتِل فيه أحد حُرَّاسه، وأصيب آخر.