تركيا التي لا نعرفها (14)
الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ
قائد الجيش الأول ورئيس هيئة الأركان بالوكالة، قام بدور هام في إفشال الانقلاب، حيث اتصل بـ"أردوغان" قبْل ساعة واحدة مِن الانقلاب وأبلغه عن بدء تحرك الانقلابيين، وضرورة تغيير مكان وجوده، وأنه إلى جانبه؛ لأنه الرئيس الشرعي للبلاد، ودعاه إلى التوجه إلى إسطنبول، وأنه سيؤمن له طريق الوصول، والإقامة هناك، مما سمح للرئيس بالتحرك مِن مكان إقامته قبْل اقتحامه بدقائق.
ولد "دوندار" عام 1955م، التحق بالأكاديمية الحربية، تخرج برتبة ملازم أول عام 1975م، عاد للدراسة بالأكاديمية العسكرية مجددًا عام 1983م، وتخرج منها عام 1985م برتبة ضابط صف.
عمل قائدًا لوحدة الميكانيكا بهيئة القيادة والإدارة اللوجيستية التابعة للقوات المدرعة، ثم انتقل للخدمة بالقوات البرية، حيث عمل سكرتيرًا للأمانة العامة، ثم موظفـًا بالهيئة العامة للتخطيط الإستراتيجي التابعة لإدارة هيئة الأركان. ثم التحق بكتيبة المشاة، ثم عمل ملحقـًا عسكريًّا لسفارة تركيا بلندن، ثم عاد للعمل في شعبة تخطيط وإدارة العمليات المسلحة، وتولى قيادة حرس الحدود.
وترقى إلى رتبة قائد لواء في قسم الإنشاءات والعقار والبنية التحتية العسكرية التابعة للناتو، ثم ترقى إلى رتبة فريق عام 2009م، وعمل قائدًا للجيش الخامس، ثم مستشارًا بوزارة الدفاع، ثم ترقى إلى رتبة جنرال عام 2013م، وأصبح قائدًا للجيش الثالث، ثم قائدًا للجيش الأول عام 2015م، وأصبح رئيسًا لهيئة الأركان بالوكالة فترة محاولة الانقلاب.
(هاكان فيدان) رئيس الاستخبارات التركية:
تُلَقِّبه وسائل الإعلام التركية بـ(حافظ أسرار "أردوغان")، و(يد "أردوغان" الضاربة)، ويصفه البعض بالثعلب التركي أو الجندي المجهول، ويُقال أنه صاحب فكرة توجه "أردوغان" بالحديث مباشرة إلى الشعب طالبًا منه مقاومة الانقلاب.
وقد شهد جهاز الاستخبارات في عهده تعديلات ونقلة نوعية كبيرة، ليصبح أحد أقوى أجهزة الاستخبارات في العالم، وأقنع "أردوغان" بتجميع أجهزة المخابرات الخارجية والأمن والجيش تحت قيادة جهاز المخابرات العامة المركزية، الأمر الذي أزعج الأوساط في الأمن والجيش.
ولد "فيدان" في أنقرة عام 1968م، وتخرج مِن الأكاديمية الحربية البرية (مدرسة قوات المشاة المحاربة) عام 1986م، عمل بيْن عامي 1986م و2001م في وحدة التدخل السريع التابعة لحلف شمال الأطلنطي، وفي صفوف فرع جمع المعلومات السرية في ألمانيا.
نال البكالوريوس في العلوم السياسية والإدارة مِن جامعة ميرلاند الأمريكية، ثم الماجستير في العلاقات الدولية مِن جامعة بيلكنت في أنقرة، ثم الدكتوراه عام 2006م مِن نفس الجامعة، وتابع دراسته في عددٍ مِن المؤسسات والمعاهد، منها: معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح، والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
عمل "فني حاسوبات" داخل القوات البرية التركية، وشغل منصب مستشار اقتصادي وسياسي في سفارة تركيا بأستراليا، وترأس وكالة التنمية والتنسيق التركية عام 2003م.
عمل مستشارًا لوزير الخارجية (داود أوغلو)، ثم نائبًا لمستشار رئيس الوزراء لشئون الأمن الدولي والسياسة الخارجية، وعمل عضوًا بالمجلس الإداري للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي أبريل 2009م صار نائبًا لرئيس الاستخبارات التركية، وعند تقاعد رئيس الاستخبارات حل محله في مايو عام 2010م، وعمره 42 عامًا، عقب الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمرة.
كيف فشل الانقلاب؟
غادر "أردوغان" مكان إقامته قبل وصول الانقلابيين إليه، وخاطب الشعب التركي وأنصاره عبر "سكايب" في مداخلات أجراها لوسائل الإعلام ومحطات التليفزيون؛ ليطالبهم بالنزول إلى الشوارع، رفضًا للانقلاب ومواجهةً لقواته مع عناصر الشرطة والأمن، وقد لبّى الشعب -بكل طوائفه- دعوة "أردوغان"، ووقعت مواجهات دموية مع جنود الانقلاب في الشوارع حتى زال خطرهم.
وأعلن رئيس الوزراء (ابن علي يلدريم) -بعد ساعات قليلة- فشل المحاولة الانقلابية، مؤكدًا استعادة السيطرة على الأمن في البلاد، وأشارت الاستخبارات التركية إلى عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وتوعد "أردوغان" محاولي الانقلاب بأنهم سيدفعون ثمنًا باهظـًا أمام القضاء التركي.