شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حكم الاقتصار على دعاء الاستخارة دون الصلاة

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

حينما أريد أن أصلي صلاة الاستخارة أحيانًا قد أكون على عجلة من أمري أو على سفر أو لا يتيسر لي مكان أستطيع الصلاة فيه، فهل يجوز في هذه الحالة أن أقول الدعاء فقط من غير أن أصلي ركعتين؟ وهل هناك ما يدل في الشرع على جواز الاقتصار على الدعاء مِن غير صلاة ركعتين؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فصلاة الاستخارة هي المشروعة، ولكن الدعاء لا يُمنَع بأي صيغة مشروعة في أي وقت.

والأصل أن يصلي ركعتين ثم يدعو؛ لحديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ: ( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي -أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي. قَالَ: وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ) (رواه البخاري) .

وأما أنه لا يمنع مِن الدعاء المشروع؛ فلعموم أدلة الدعاء.