شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ماذا خسِر مَن سبَّ محمدًا -صلى الله عليه وسلم-؟!

محمود عبد الحفيظ البرتاوي • من نور الوحيين

- وقال الله -تعالى-: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) (الزمر:36) ، وقال: ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (البقرة:137) ، وقال: ( وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) (المائدة:67) ، وقال: ( إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ ) (التوبة:40) .

الإسلام وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وشريعته باقية ولو كره الكافرون والمجرمون:

- فإن الكفار والمجرمين يتصورون أنهم بسبِّهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- واستهزائهم به سيقضون على دعوته ورسالته! وإذا كان العجب لا ينتهي ممن يحاول أن يطفئ نور الشمس بنفخات فيه؛ فكيف بمَن يحاول إطفاء نور الله -عز وجل- وما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن الهدى والحق؟!

هذا محال... قال الله -تعالى-: ( أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ ) (الرعد:17) .

فهذان مثلان ضربهما الله للحق والباطل، فكما أن الماء ينزل مِن السماء فتسيل به الأودية وهو في طريقه يحمل الزبد وما يطفو على سطحه حتى إن هذا الزبد قد يحجب الماء أحيانًا عن أعين الناظرين، لكنه يضمحل ويذهب، ويبقى الماء ينتفع به الناس، وكما أن المعادن كالذهب يوقد عليه في النار فيطفو الخبث على سطحه وقد يحجبه، لكن يذهب هذا الخبث ويبقى الذهب بنقائه وقيمته ينتفع به الناس، فكذلك الباطل قد يطفو وينتفش ويعلو ظاهرًا، ولكنه كالزبد والخبث ما يلبث أن يذهب جفاءً أي مطروحًا منبوذًا لا أثر له، ويبقى الحق صلبًا قويًّا وإن ظن الظان أنه انزوى أو زال، كالماء الباقي في الأرض والمعدن الصافي الذي يبقي ويُنتفع به.

- وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَذُلاً يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) .

- وقال الله -تعالى-: ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ . هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) (التوبة:32-33) ، وقال الله -تعالى-: ( وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) (يونس:82) .

وصلى الله على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصفحة السابقة