شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مكانة الوالدين (موعظة الأسبوع) (1)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- آلام الوحم والعزوف عن الطعام والشراب ونحوه: ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ ).

- آلام نمو الجنين: "حركة الجنين - نمو شعر رأسه - ثقله المتزايد لمدة تسعة أشهر"، وتخاف إذا توقفت هذه الآلام ساعة، مظنة موت الجنين!

- تعرضها للأمراض والمخاطر الصحية أثناء الحمل: "ارتفاع الضغط - انخفاض السكر - الحذر عند التداوي لأجلك".

ثانيًا: حق الولادة:

- صراع مع الحياة، وتردد المولود في الخروج وربما قطعوا لحمها ليخرج: قال الله -تعالى-: ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ).

- صرخات آلام الولادة تملأها السعادة: جاء رجل إلى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- فقال: "إني أحمل أمي وأطوف بها، أتراني وفيتها حقها؟ قال: لا، ولا بزفرة واحدة من زفراتها!".

ثالثًا: حق الرضاع:

- ترضعك فتضعفها هي وتقوى أنت: قال الله -تعالى-: ( وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ ).

- تسهر الليل على راحتك وتفزع لبكائك وتتلوث لتطهرك من النجاسة: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: "إن لي أمًّا بلغ الكبر منها أنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية فهل أديت حقها؟ قال: لا؛ لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنتَ تصنعه وتتمنى فراقها!" انظر إلى الطفلة وهي تلعب بالعرائس فإنها تتدرب بالفطرة لتكون أمًّا!

- جعل لها أحكامًا في الشرع تتعلق بمرحلة الحمل والرضاع بسبب ضعفها: "الصيام - نفقة الرضيع".

- خلاصة: الأم طريقك إلى الجنة: قال -صلى الله عليه وسلم- للرجل الذي جاء يستشيره في الخروج إلى الغزو: ( هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟ ) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ( فَالْزَمْهَا، فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا ) (رواه النسائي، وقال الألباني: حسن صحيح) .

4- مكانة الأب:

- الوالد سبب وجودك في الحياة: قال الله -تعالى-: ( فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ) (الطارق:5-6) .

- الوالد يسعى في الدنيا لأجلك ولينفق عليك: قال -صلى الله عليه وسلم- ( الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ ) (رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ ) (رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني) .

- الوالد سند الولد، فإذا مات انكسر الولد وقُهر: قال الله -تعالى-: ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ) (الضحى:9) .

- موتك أعظم المصائب على والدك: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ ) (رواه أحمد الترمذي، وحسنه الألباني) .

- كتب أحد الصالحين إلى أبيه: "جعلني الله فداك"، فكتب إليه الوالد: "لا تكتب مثل هذا، فأنت على موتي أصبر مني على موتك".

- خلاصة: الوالد طريقك إلى الجنة: قال -صلى الله عليه وسلم- ( الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) .

خاتمة:

- الإشارة إلى عظيم فضل الإحسان إلى الوالدين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ )، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ( مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ، أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ) (رواه مسلم) .

- وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: أَقْبَلَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ، قَالَ: ( فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ )، قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلاهُمَا، قَالَ: ( فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ اللهِ؟ ) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ( فَارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا ) (متفق عليه) .

- التنبيه على اتصال الحديث في المرة القادمة، وموضوعه: "عقوق الوالدين: مظاهره وعواقبه".

فاللهم ارحم آباءنا كما ربونا صغارًا، وارزق أبناءنا البر بنا.

الصفحة السابقة