شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حول حديث: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ) واختلاف نية الإمام والمأموم

الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد

السؤال:

1- قرأت لحضرتك أنه لا يجوز لمن فاته الظهر أن يصلي خلف من يصلي العصر بنية الظهر؛ لأنه لا بد أن يوافق الإمام لحديث: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ) (رواه مسلم) ، فأشكلت عليَّ بعض الأمور:

أ- عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: "كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ" (متفق عليه) . فهنا كان معاذ -رضي الله عنه- يصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العشاء ثم يذهب ليصلي مع قومه، فاختلفت نية المأموم مع نية الإمام في الصلاة المفروضة التي أقيمت؛ لأن معاذًا -رضي الله عنه- كان قد صلى الفريضة مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، فكيف التوفيق؟

ب- ما معنى: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ)؟ هل هي الجماعة الأولى أم جماعة المسجد خاصة؟

ج- مَن سمع الإقامة في بيته هل لا يجوز له أن يصلي في بيته الظهر الذي فاته -مثلاً- إذا كان يرى أن صلاة الجماعة ليست واجبة؟

2- كنت أصلي ركعتين سنة ما بعد الظهر، فأتى أحدهم وظن أنني أصلي الظهر فدخل معي في الصلاة وجعلني إمامًا؛ فصليتُ أربع ركعات -بدلاً من ركعتين- وكأنني أصلي الظهر، فهل هذا الفعل صحيح؟ وما هي النية الصحيحة حينئذٍ: هل هي نية النفل كما هي أم أغير النية إلى أخرى؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- (أ)- الاختلاف في النية بين فرض ونفل دلَّ على جوازه حديث معاذ -رضي الله عنه-، أما بين فرض وفرض؛ فلا دليل أعلمه، والأصل ما دلَّ عليه الحديث من العموم.

(ب)- معناه: لا يجوز أن يصلي أحد صلاة غير الفريضة التي أقيمت مع الإمام الراتب في هذا المسجد.

(ج)- إذا كان يرى أن صلاة الجماعة غير واجبة -وهذا قول ضعيف-؛ جاز له أن يصلي الظهر أولاً في البيت.

2- نعم، فعلك صحيح، ونيتك هي صلاة نافلة كما هي، والزيادة فيها مِن ركعتين إلى أربع ركعات لا تضر.