هل هناك تعلق وارتباط بيْن صلاة المأموم وصلاة الإمام؟
الشيخ ياسر برهامي • الصلاة والمساجد
السؤال:
ما الراجح في هذا النص مِن كلام شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" حول تعلق صلاة الإمام بصلاة المأموم حيث قال: " اختلف العلماء فِي انْعِقَادِ صَلاةِ الْمَأْمُومِ بِصَلاةِ الإِمَامِ عَلَى ثَلاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لا ارْتِبَاطَ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ، َهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ بِصَلاةِ الإِمَامِ وَفَرْعٌ عَلَيْهَا مُطْلَقًا، فَكُلُّ خَلَلٍ حَصَلَ فِي صَلاةِ الإِمَامِ يَسْرِي إلَى صَلاةِ الْمَأْمُومِ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَد .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ بِصَلاةِ الإِمَامِ، لَكِنْ إنَّمَا يَسْرِي النَّقْصُ إلَى صَلاةِ الْمَأْمُومِ مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ مِنْهُمَا، فَأَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَلا يَسْرِي النَّقْصُ، فَإِذَا كَانَ الإِمَامُ يَعْتَقِدُ طَهَارَتَهُ فَهُوَ مَعْذُورٌ فِي الإِمَامَةِ، وَالْمَأْمُومُ مَعْذُورٌ فِي الائْتِمَامِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا، وَعَلَيْهِ يَتَنَزَّلُ مَا يُؤْثَرُ عَنْ الصَّحَابَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ أَوْسَطُ الأَقْوَالِ " ( مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 23/ 370-371 ) . فما هو الراجح في هذه المسألة من هذه الأقوال الثلاثة التي ذكرها شيخ الإسلام -رحمه الله-؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالراجح تأصيل الشافعي، وأنه لا ارتباط بينهما؛ إلا ما دلَّ عليه الدليل.