حكم دعاء: "اللهم إن كنتَ كتبتني شقيًّا فامحني واكتبني سعيدًا"
الشيخ ياسر برهامي • القرآن والذكر والدعاء
السؤال:
1- ما حكم الدعاء المنسوب لبعض الصحابة: "اللهم إن كنتَ كتبتني شقيًّا فامحني واكتبني سعيدًا"؟
2- هل القدر الذي يُرد بالدعاء مكتوب في اللوح المحفوظ أنه يرد بالدعاء أم لا؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فهذا دعاء صحيح لا بأس به شريطة ألا يُقيَّد بأم الكتاب، فلا يقل: "اللهم إن كنتَ كتبتني في أم الكتاب شقيًّا؛ فامحني واكتبني سعيدًا"؛ لأن أم الكتاب "وهو اللوح المحفوظ" لا محو فيه ولا إثبات، قال الله -تعالى-: ( يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ ) (الرعد:39) .
ولو كان هناك محو وإثبات في أي كتاب لكان موجودًا في أم الكتاب، وأم الكتاب رُفع قلمه كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) ، فهو لا يكون فيه محو وإثبات؛ أما علم الملَك وكتابته فيمكن أن يكتب الملَك شيئًا معلقًا على أن يريد الله إمضاءه، وهذا يقع فيه المحو والإثبات.
2- القدر الذي قدَّر الله ألا ينزل "لوجود الدعاء" ولولا الدعاء لنزل - مكتوب في اللوح المحفوظ بلا شك، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ القَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأَبَدِ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .